صرح عضو مرصد العراق الأخضر، عمر عبد اللطيف، اليوم الاثنين، بأن تكرار رائحة الكبريت في بغداد أصبح أمرًا مقلقًا، مبيناً أن الرائحة كانت تظهر مرة واحدة في السنة، لكنها الآن تتكرر عدة مرات أسبوعيا.

وقال عبد اللطيف خلال لقاء تلفزيوني تابعته "الساعة" إن "رائحة الغازات في بغداد ليست جديدة، إذ كانت تظهر مرة واحدة في السنة خلال السنوات الـ 10 الماضية، لكنها الآن تتكرر مرتين إلى 3 مرات في الأسبوع، وهو أمر خطير جدًا".

وتابع أن "أحد الأسباب الرئيسة لهذا التلوث هو استخدام الوقود الثقيل في مصفى الدورة".

وأضاف أن "التلوث في بغداد تفاقم بسبب عدة عوامل، وأن الرائحة المنتشرة في العاصمة ليست ناتجة عن الكبريت فقط لأن الكبريت ليس له رائحة وإنما هي مجموعة من الغازات المنتشرة".

وبين أن "الأسباب عديدة وراء تفاقم التلوث في بغداد، ومنها التضخم السكاني الذي تجاوز 11 مليون نسمة، بالإضافة إلى التأثير السلبي لمعامل الطابوق التي تسببت بمشكلة بيئية كبيرة في مجمع بسماية، فضلًا عن الزيادة الكبيرة في عدد المولدات الأهلية والسيارات".

وأشار إلى أن "هذا التضخم والارتفاع في الانبعاثات يساهمان بشكل كبير في تدهور الوضع البيئي".

وزاد عبد اللطيف، أن "رئيس الوزراء طلب تقريرًا خلال الأيام المقبلة لبحث الموضوع"، مشيرًا إلى أن "العاصمة بغداد أصبحت مغطاة بغمامة سوداء نتيجة الغازات الضارة، مما يجعل الوضع البيئي يتجاوز التوقعات ويستدعي حلولًا سريعة".

وفي وقت سابق من اليوم، قال وكيل وزارة البيئة العراقية، جاسم الفلاحي، لشبكة "الساعة"، إن "مصادر التلوث متعددة ومنها المحطات التي تستخدم الوقود الثقيل والنفط الأسود".

والجمعة الماضية، عادت رائحة الكبريت الكريهة والسماء الضبابية لتسيطر على أجواء بغداد، حيث اشتكى السكان من انتشار دخان كثيف يغطي المدينة منذ أيام.

كما غطى الدخان مناطق شمال بغداد وصولًا إلى محافظة ديالى وعند حدود إقليم كردستان، دون معرفة المصدر، مما دفع المواطنين للمطالبة بحلول عاجلة لتجنب الأمراض الخطيرة الناتجة عن هذا التلوث.