أوضح وكيل وزارة البيئة العراقية، جاسم الفلاحي، اليوم الاثنين، أن مصادر التلوث متعددة ومنها المحطات التي تستخدم الوقود الثقيل والنفط الأسود.

وقال الفلاحي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن "هناك مصادر كثيرة للتلوث منها الأنشطة التي تستخدم الوقود الثقيل أو النفط الأسود عالي الكبريت هي مصدر من مصادر التلوث، خصوصا محطات إنتاج الطاقة الكهربائية الحرارية في محطة القدس الحرارية ومحطة الدورة فضلا عن معامل الإسفلت المؤكسد، ومعامل الطابوق المنتشرة في بغداد".

وتابع أن "العامل الآخر للتلوث هو حرق النفايات" مشيرا إلى أن "هنالك حرقا للنفايات يوميا يحصل في مواقع غير نظامية وغير حاصلة على الموافقة البيئية".

وأردف أن "دخول بعض الغرباء الذين يعملون في النفايات من أجل استخراج بعض المواد يؤدي إلى حرق النفايات مع تصاعد الغازات السمية، خصوصا في منطقة النهروان ومنطقة معسكر الرشيد والتاجي والنباعي".

وبين أن "هنالك إجراءات تم اتخاذها وأن هيئة الادعاء العام ومجلس القضاء الأعلى، وهيئة النزاهة الاتحادية، والجهات الرقابية في البرلمان تساعد وزارة البيئة في تطبيق الكثير من الرؤى والأفكار".

وأشار إلى "المبدأ القانوني الذي يقول بأن الملوث يقع على عاتقه إصلاح الخلل ومعالجة التلوث".

وأكد وكيل الوزارة أن "دور الوزارة يتوازى مع دور البرلمان العراقي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة النزاهة الاتحادية في تشخيص مواطن الخلل وتسليط الضوء عليها"، مبينا أن "دورها رقابي وليس تنفيذيا من خلال سلطتها بموجب القانون، تشخيص وجود بؤر للتلوث، وتطبق القانون الذي يبدأ بالإنذار والغرامة، ومن ثم الإحالة إلى القضاء".

وشدد على "ضرورة تفعيل عمل القوة الماسكة الأرض لاتخاذ الإجراءات لمنع دخول هؤلاء الغرباء"، مؤكدا أن "كور الصهر غير النظامية المنتشرة بين الأحياء السكنية، فضلا عن مصادر أخرى للتلوث، كلها محط اهتمام ومتابعة من قبل وزارة البيئة".

الجمعة الماضية، عادت رائحة الكبريت الكريهة والسماء الضبابية لتسيطر على أجواء بغداد، حيث اشتكى السكان من انتشار دخان كثيف يغطي المدينة منذ أيام.

كما غطى الدخان مناطق شمال بغداد وصولًا إلى محافظة ديالى وعند حدود إقليم كوردستان، دون معرفة المصدر، مما دفع المواطنين للمطالبة بحلول عاجلة لتجنب الأمراض الخطيرة الناتجة عن هذا التلوث.