أعلن مسؤول صحي حكومي في قطاع غزة، أن الكميات المحدودة من الوقود التي دخلت السبت الماضي، للمستشفيات في المحافظة الشمالية لا تكفي سوى لأيام، في ظل ما تتعرض له المحافظة من هجوم بري وحصار مطبق وإبادة جماعية لليوم السابع على التوالي.

وقال حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان الحكومي في شمال القطاع، في تصريح لوكالة "الأناضول"، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن " المستشفيات الرئيسية في المحافظة الشمالية مازالت تعاني من ضغط شديد إثر وصول إصابات وشهداء على مدار الساعة، ورغم إدخال كميات محدودة من الوقود السبت".

وأوضح أن "شمال غزة استقبل نحو 20 ألف لتر من الوقود، وتم توزيعها على المستشفيات الـ3، بواقع 10 آلاف لتر لمستشفى كمال عدوان، و5 آلاف لتر لكل من مستشفيي العودة (تابع لجمعية العودة الصحية) والإندونيسي (حكومي)".

وبيّن أن "هذه الكمية بالكاد تكفي لتشغيل مستشفى كمال عدوان لـ 10 أيام بالحد الأدنى، وكذلك لا تلبي حاجة المستشفيين الآخرين لـ5 أيام".

وأشار إلى أن "كميات الوقود المدخلة لن تلبي حاجة المستشفيات الـ3 التي تستقبل شهداء وإصابات بشكل يومي وعلى مدار الساعة".

وطالب أبو صفية، الجهات الدولية بـ"الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للسماح بإدخال كميات كافية من الوقود والمستهلكات الطبية والأدوية، إلى جانب توفير الطعام للطواقم الطبية العاملة داخل المستشفيات والتي تعاني من نقص حاد في الإمدادات الغذائية".

وخلص إلى إن "أقسام العناية المركز داخل كمال عدوان يعاني من ضغط شديد، بسبب الأعداد الكبيرة من المصابين والجرحى إثر الهجوم الإسرائيلي الأخير، ما يضع الفرق الطبية أمام تحديات كبيرة".

ويأتي دخول هذه الكميات المحدودة من الوقود للشمال، بعد أكثر من 5 محاولات منع خلالها الجيش الإسرائيلي وصول الشاحنات إلى المحافظة المحاصرة.

والخميس، حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، من توقف الخدمات الطبية في الشمال جراء نفاد الوقود ومنع وصوله إلى الشمال.

والجمعة، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني توقف جميع مركبات الإسعاف التابعة لها في محافظة الشمال والبالغ عددها 6، جراء نفاد الوقود، محذرة من تردي الأوضاع الإنسانية هناك.

ولليوم السابع على التوالي يشن الاحتلال الإسرائيلي هجوما بريا وحصارا مطبقا على شمال قطاع غزة، يتركز في منطقتي بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم جباليا، في محاولة لإفراغ تلك المناطق من السكان.

وخلفت الإبادة الجماعية التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في غزة منذ عام، أكثر من 140 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.