كشفت وزارة البيئة العراقية، اليوم السبت، عن أسباب انتشار روائح تشبه رائحة الكبريت بأجواء بغداد، فيما أصدرت عدة توصيات للمواطنين للحفاظ على صحتهم التنفسية.
وقال المتحدث الرسمي للوزارة لؤي المختار، للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة "الساعة"، إنه "لوحظ خلال الأيام الماضية انتشار رائحة مشابهة لرائحة الكبريت وارتفاع في مستويات بعض الملوثات خلال فترات الليل والفجر، هذه الظاهرة قد تكون ناتجة عن تغيرات في جودة الهواء المحيط بسبب الاحتراق غير التام للوقود عالي المحتوى الكبريتي لعدد من الأنشطة وحرق النفايات في المطامر غير النظامية".
وتابع أن "هذه الحالة زادت مع بدء انخفاض درجات الحرارة وزيادة التفاوت بين درجات الحرارة في الليل والنهار، إذ تندفع غازات الاحتراق إلى الأسفل بدلاً من ارتفاعها إلى الأعلى وتخفيفها، ومن المهم اتخاذ بعض الاحتياطات البسيطة للحفاظ على الصحة العامة وخاصة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية وتنفسية".
وأوصى بـ"تقليل التواجد في الهواء الطلق خلال هذه الأوقات إذا كانت الروائح مزعجة، وإغلاق النوافذ لضمان جودة الهواء داخل المنازل".
وشدد على "ضرورة أخذ استراحة داخلية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي أو ارتداء الكمامات عند الاضطرار للخروج كإجراء احترازي".
وأشار إلى أن "ما يتم تداوله من خرائط جوية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعتمد على الصور الفضائية، قد لا يعكس بدقة مستويات التلوث على الأرض، لأن الصور الفضائية توفر رؤية عامة، لكنها لا تقدم بيانات دقيقة حول تراكيز الملوثات في الهواء عند مستوى الأرض".
وأوضح أنه "للحصول على تقييم دقيق لجودة الهواء، نعتمد على المحطات الأرضية الثابتة والمتحركة التي تقيس التراكيز الحقيقية للملوثات"،
وأفاد بأن "وزارة البيئة تقوم حاليا بدراسة وتحليل هذه البيانات لتحديد مصدر الروائح والغازات المتطايرة بدقة، والعمل بشكل عاجل بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة على معالجة الوضع بشكل فعال وحاسم في أقرب وقت ممكن".
وخلص إلى أن "العمل جارٍ على مراقبة الوضع عن كثب وسنقوم بتقديم أي تحديثات عند الحاجة ولا يوجد داعٍ للقلق، فقط اتباع هذه الإرشادات البسيطة للحفاظ على سلامة الجميع".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام