عم ارتياح كبير الأوساط الشعبية في الأردن، بعد البيان الذي صدر مساء الاثنين (5 نيسان/ أبريل الجاري)، وتم الإعلان فيه عن انتهاء الأزمة، التي نشبت داخل العائلة الحاكمة، بسبب توجيه أصابع الاتهام لشقيق الملك حمزة بن الحسين، بأنه يمارس أنشطة "تهدف إلى زعزعة أمن البلاد".

وبدا هذا الارتياح واضحاً على مواقع التواصل الاجتماعي، التي سجلت آلاف التغريدات التي أيدت الخطوة، واعتبرت أن تماسك العائلة الحاكمة، ضرورة لأمن البلاد واستقرارها. فيما طالب آخرون بمحاسبة كل من استغل الأزمة وشن هجوماً على الأمير حمزة.

وكان بيان صدر عن الديوان الملكي الأردني، قال إن عاهل البلاد عبد الله الثاني "قرر التعامل مع موضوع سمو الأمير حمزة بن الحسين (..) ضمن إطار الأسرة الهاشمية، وأوكل هذا المسار إلى سمور الأمير الحسن بن طلال" عم الملك وأخوه الأمير.

وأوضح البيان أنه على إثر اجتماع الأمير حمزة مع شقيقه هاشم وعدد من أبناء عمومته في منزل الأمير حسن، وقع الأمير على وثيقة تؤكد على".. أن نقف جميعاً خلف جلالة الملك، فهي جهوده لحماية الأردن ومصالحه الوطنية .. فإنني أضع نفسي بين يدي جلالة الملك، مؤكدا أنني سأبقى على عهد الآباء والأجداد" وفق البيان الرسمي الأردني.

وعلى إثر ذلك، قرر النائب العام حسن العبد اللات، اليوم الثلاثاء (6 نيسان/ أبريل الجاري) أنه "حفاظاً على سرية التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية، المرتبطة بصاحب السِّمو الملكي الأمير حمزة بن الحسين وآخرين، حظر النَّشر في كل ما يتعلق بها في هذه المرحلة من التَّحقيقات".

وأوضح النائب العام الأردني، في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، أن قرار الحظر "يشمل وسائل الإعلام المرئي والمسموعة ومواقع التَّواصل الاجتماعي، ونشر وتداول أي صور أو مقاطع مصورة، تتعلق بهذا الموضوع وتحت طائلة المسؤولية الجزائية".

وعبر عدد من الإعلاميين والمحللين، عن استياءهم ممن شنوا حرباً على الأمير حمزة، وذلك بعد إعلان المصالحة العائلية، وطي ملف الموضوع.

وقال الإعلامي أحمد أبوغنيمة، في تعليق له على موقع "فيسبوك"، إنه "لكل من صب الزيت على النار في الخلاف بين الملك عبد الله الثاني وشقيقه الأمير حمزة، ينبغي إقالته أولاً ثم محاسبته على إساءته للأمير حمزة و لأسرته الكريمة"، على حد تعبيره.

واعتبر أبوغنيمة أن "هذه الأزمة العابرة كشفت عن سقوط ما يُسمّى بالنخب من مسؤولين حاليين وسابقين اجّجوا الفتنة في الفضائيات بدل أن يكونوا صوت عقل وحِكمة ورُشد ونُصح".

أما الأكاديمي الأردني حسن العجارمة، فقد قال معلقاً على حسابه في "فيسبوك"، إن "رجال الدولة الذين مارسوا قسوة غير مسبوقة في الهجوم على الأمير حمزة معروفون بتقاربهم مع دول خليجية وبعضهم تلقى منها هبات مالية معروفة".

يشار إلى أن أزمة، بدأت يوم السبت 3 نيسان/ أبريل الجاري، حينما سربت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، قالت فيها إن الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني عبد الله الثاني، الأمير حمزة بن الحسين، وضع تحت الإقامة الجبرية، فيما تم اعتقال رئيس سابق للديوان الملكي وأحد أعضاء العائلة الحاكمة، بتهم أمنية.

وضلت تلك الأنباء بين الجد والشائعة، إلى أن صدر بيان رسمي أردني أكدها.