وقعت دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الأربعاء، عقد تنفيذ مشروع ربط السوق الخليجية للكهرباء مع العراق.
ومن المؤمل أن يعزز المشروع أمن الطاقة ويسمح لدول مجلس التعاون في تزويد العراق بنحو 3.94 تيراواط/ساعة سنوياً وبأسعار تنافسية تقل عن تكلفة الإنتاج المحلي، مما يؤدي إلى خفض النفقات العامة.
وجاء التوقيع في مقر هيئة الربط الكهربائي الخليجي بالدمام (شرق السعودية) برعاية سعود بن بندر بن عبد العزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، حيث دشّن مشروع ترقية أنظمة مركز التحكم في هيئة الربط الكهربائي، بحضور الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم، والرئيس التنفيذي للمختبر الخليجي المهندس صالح العمري.
وأطلق نائب أمير الشرقية التحديث الخاص بأنظمة مركز التحكم بشبكة الربط الكهربائي، الذي يهدف إلى تحسين كفاءة ومرونة أنظمة الكهرباء في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، ويشمل تعزيز الأمن السيبراني من خلال تبني تقنيات متقدمة توفر حماية عالية من الهجمات الإلكترونية والتهديدات المتزايدة في هذا المجال، ما يضمن استمرارية العمل بأمان وكفاءة، ويسهم في تحقيق استقرار أعلى للشبكة الكهربائية ويعزز من القدرة التشغيلية، ومواكبة التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
وذكر عبد العزيز، أن "تنفيذ مشروع ربط السوق الخليجية للكهرباء مع العراق، سيسهم في استدامة التزود بالطاقة وإقامة المشاريع المحلية، وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية للعراق، ما يقلل من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية المكلفة ويزيد من فاعلية استخدام الموارد المتاحة".
وأكد أن "مشروع الربط الكهربائي الخليجي من المشاريع الاستراتيجية التي تعزز أواصر التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية بين دول مجلس التعاون ودول الجوار، ويحظى بدعم قادة دول مجلس التعاون الخليجي من أجل تحقيق أمن واستقرار منظومة الطاقة في المنطقة".
وينتج العراق 19 - 21 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، بينما الاحتياج الفعلي يتجاوز 30 ألف ميغاوات، وفقا لمسؤولين في قطاع الكهرباء.
وتغذي إيران العراق بالغاز من خلال خطين للأنابيب يستخدمان لمحطات توليد الطاقة في البصرة، السماوة والناصرية وديالى.
وبينما يدفع العراق مبالغ كبيرة في استيراد الغاز الطبيعي من إيران، فإنه يحرق 10 أضعاف الكميات التي يستوردها منها، وذلك بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وبهدر يصل إلى مليارين و500 مليون دولار سنوياً.
ويعاني العراق أزمة نقص الكهرباء منذ عقود جراء الحروب المتعاقبة وعدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد، فضلا عن استشراء الفساد.
ويزداد نقم السكان على الحكومة خلال فصل الصيف جراء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ووصولها في بعض المناطق إلى 50 مئوية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام