11:39:17 2024-12-11 : اخر تحديث
01:00:43 2023-06-22 : نشر في
.
في 16 أيلول/ سبتمبر 1998، كان الأمير حمزة بن الحسين قد أتم 18 عاماً هجرياً من عمره، وكان والده الحسين بن طلال ملك الأردن يعاني من تزايد أعراض إصابته بمرض السرطان، في ذلك اليوم تفاجأ الأردنيون برسالة يرسلها الملك إلى الابن حمزة، قرأها على التلفزيون الأردني الرسمي، يهنئه فيها ببلوغه الـ 18 عاماً.
وقال الملك حسين في تلك الرسالة: "سأذكر وأسرتك جميعاً يوم ميلادك، كما أذكر أن مشيئته تعالى قضت باستلامي سلطاتي الدستورية في خدمة الوطن المفدى والأمة وأنا في مثل سنك اليوم".
لم يحظ أيٌ من أبناء الملك حسين بمثل هذه الرسالة، وفي أكثر من مناسبة، كان الملك حسين يتحدث عن تفاني ابنه حمزة في مرافقته أثناء مرضه ورعايته في الولايات المتحدة، وأنه طلب منه عدة مرات أن يعود لاكمال دراسته في بريطانيا، كان طالباً متميزاً في أكاديمية "ساندهيرست" العسكرية العريقة.

وبعدما تدهورت الحالة الصحية للملك حسين مطلع عام 1999، قرر إحداث تغيير في ولاية العهد قبل رحيله، وكانت رغبته أن يكون ابنه الأكبر عبد الله، هو ملك البلاد وأن يكون حمزة ولياً للعهد، وهو ما حدث بالفعل.
واستمر حمزة ولياً لعهد شقيقه عبد الله الثاني، من عام 1999 وحتى 2004، حينما أعفاه شقيقه الملك من المنصب، تمهيداً لمنحه فيما بعد لابنه ولي العهد الحالي الأمير حسين بن عبد الله. وبذلك يكون الأمير حمزة فقد بالفعل فرصته الثانية للوصول إلى العرش الأردني.
بقي الأمير حمزة بعد ذلك ضابطاً في الجيش يؤدي مهامه، لكنه بقي قريباً من المجتمع الأردني، وانتقد في لقاءات شعبية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الماضية كيفية التعامل مع أبرز القضايا في بلاده، وعلى رأسها محاربة الفساد.
وبقي كذلك، حتى تفاجأ الأردنيون والعالم مساء السبت (3 نيسان/ أبريل الجاري)، أن رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد، أحد أعضاء العائلة الحاكمة، تم اعتقالهم بـ "قضايا أمنية"، وسريعاً برز إلى جانب تلك الأسماء اسم الأمير حمزة، كأحد هؤلاء المعتقلين، وما لبثت أن بثت وكالة الأنباء الرسمية، تصريحاً نقلاً عن "مصدر مطلع" نفي أنباء اعتقال الأمير، وهو الأمر الذي رد عليه الأمير بمقطع فيديو أكد فيه أنه قيد الإقامة الجبرية في منزله، بطلب من قائد الجيش.
والأمير حمزة (41 عاماً)، هو الأخ غير الشقيق لعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، والابن الأكبر للملك الراحل الحسين بن طلال من زوجته الأخيرة الملكة نور.
وفي حالة نادرة داخل العائلة الحاكمة في الأردن، تزوج الأمير حمزة من بنات أحد العشائر الأردنية وهي بسمة العتوم، التي اقترن بها بعد انفصاله عن الأميرة نور عاصم، وانجب الأمير من زيجاته 5 بنات وولد واحد.
وفي اليوم الثاني، الأحد (4 نيسان/أبريل الجاري) قال بيان رسمي قرأه نائب رئيس الوزراء أيمن الصفدي، إن الأمير حمزة متورط في مؤامرة لزعزعة أمن البلاد.
وأضاف الصفدي قائلاً: "الملك أرتأى أن يتم الحديث مباشرة مع الأمير حمزة.. لكن بالنهاية، أمن الأردن واستقراره يتقدمان على كل اعتبار، وسيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لحمايتها".
وقال الأكاديمي والمحلل الأردني حسن براري العجارمة، على حسابه في موقع "فيسبوك"، إن البيان الأردني "كشف الغطاء عن الأمير حمزة"، مشيراً إلى أن ذلك يحمل في طياته أن الإجراءات ضد الأمير لها ما بعدها.
ويرى العجارمة، أن ربط اسم الأمير حمزة مع اسم رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، الذي تحظى شخصيته بجدل واسع في الأردن، بأنه محاولة لاغتيال شخصية الأمير ونزع شعبيته، وقال إن: "الربط بين الأمير حمزة وباسم عوض الله لا يمكن.. هما ضدان"، مطالباً بـ "تفسير سياسي لمحاولة الربط" مشككاً وفق ذلك بالرواية الرسمية، حول العلاقة بين الرجلين.
وكان البيان الذي تلاه وزير الخارجية الأردني، أوضح أن التحقيقات "توصلت إلى وجود ارتباطات بين باسم عوض الله وجهات خارجية، وما يسمى بالمعارضة الخارجية، للعمل على توظيف كل الاتصالات السابقة والأنشطة لتنفيذ مخططات آثمة لزعزعة الاستقرار، وتحقيقاً لأهداف ونوايا تتعلق بإضعاف موقف الأردن الثابت من قضايا رئيسية"، في إشارة بحسب مراقبين إلى الموقف الأردني الرافض لصفقة القرن وإلغاء الوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس المحتلة.
أما الكاتب والإعلامي أحمد أبوغنيمة، فقد وصف على حسابه في موقع "فيسبوك" الرواية الرسمية حول الأحداث بأنها "متضاربة وغير متماسكة"، إلا أنه شدد على أنه "مهما اختلف الأردنيون مع سياسات الدولة، فاللعائلة المالكة مكانة رمزية كبيرة عند الأردنيين، ويعتبرون تماسكها أحد مفاصل الاستقرار".
وطالب أبوغنيمة من يهاجمون الأمير حمزة بـ "أن يقولوا ما يدفع باتجاه تهدئة النفوس بين الملك وشقيقه الأمير، وإما أن يتوفقوا عن صب الزيت على النار".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم