تزعزعت ثقة المستثمرين في الشرق الأوسط عقب الأحداث الجارية، وبانت مخاوف بشأن كيفية تأثر الأصول عالية المخاطر، مثل سوق الأسهم الأميركية ذات القيمة العالية، إذا ازداد الوضع تفاقما.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "رويترز"، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، فقد "انخفضت الأسهم الثلاثاء وهرع المستثمرون إلى أصول الملاذ الآمن مثل سندات الخزانة والدولار بعد أن أطلقت إيران وابلًا من الصواريخ الباليستية على إسرائيل".
وتابع أن " المؤشر (ستاندرد اند بورز 500) انخفض بنحو 1.4%، لكنه قلص خسائره لاحقا ليغلق منخفضا 0.9 %، في حين نزل المؤشر ناسداك المجمع ما يصل إلى 2.3%، لكنه محا بعض الخسائر لينهي اليوم منخفضا 1.5%".
وكانت حركة الشراء مرتفعة للأصول التي يقبل عليها المستثمرون في حالات التوتر مثل الذهب وسندات الخزانة والدولار، وفقاً للتقرير.
وأكد أن "نوبات التوتر الجيوسياسي في الماضي، مثل حرب روسيا في أوكرانيا في 2022، قد تسببت في تحركات حادة في السوق لكنها كانت قصيرة الأجل، إذ كان المستثمرون يفرون من الأصول الأكثر مخاطرة ويقبلون على الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار".
وجهته قال حسنين مالك رئيس أبحاث الأسهم في الأسواق الناشئة والمبتدئة في تيليمر، إن "السوق شديدة الحساسية لأي سيناريو أسوأ من هذا".
وقال آلان سمول، مستشار الاستثمار الكبير في مجموعة "آلان سمول" المالية وشركة "آي إيه برايفت ويلث بتورنتو"، إنه "إذا تصاعدت حدة الحرب، فهذا بالطبع ليس جيدا للأسواق، ومن المخاوف التي تساور المستثمرين بشكل خاص أسعار النفط التي قفزت الثلاثاء، ويخشى المستثمرون من أن تؤدي مخاوف تعطل إمدادات الخام من منطقة الخليج إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد، كما حدث خلال جولات سابقة من التوتر أو الصراع الشديد".
كما أكد كوينسي كروسبي كبير المحللين العالميين لدى (إل بي إل فايننشال"، أنه "كلما اشتد الصراع، يمكن أن ترتفع أسعار النفط بالفعل مع ارتفاع المخاطر من ميل الرد العسكري إلى المنطقة المنتجة للنفط حول إيران".
وأضاف أنه "بخلاف التوتر في الشرق الأوسط، هناك عدد من العوامل بالسوق غير المعروف نتائجها والتي قد تجعل المستثمرين في حالة من الحيرة، منها الانتخابات الأميركية المقبلة في نوفمبر وتقرير الوظائف المهم هذا الأسبوع، والذي سيسهم في تحديد اتجاه سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي".
وبيّن أن "مؤشر كوبي للتقلبات، وهو مؤشر قائم على إتاحة خيارات يقاس من خلالها حجم الطلب على الحماية من تقلبات السوق، ارتفع إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع عند 20.73 يوم الثلاثاء، وذلك قبل أن تقلص الزيادة ليسجل 19.2".
وأشار إلى أنه "على الرغم من أن مؤشر التقلبات يتجه نحو الارتفاع، لا يزال دون مستوى العشرين بقليل، وهو ما يشير إلى أن الأسواق، بما في ذلك سوق النفط الخام، لا تتصور سيناريو عسكريا شاملا حتى الآن".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام