أعلن وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، اليوم الجمعة، عن خلو العراق من مصانع المخدرات، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات لتأمين الحدود ومنع تسلل الإرهابيين وتجار المخدرات.

وقال الشمري في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إنه "في بداية تشكيل الحكومة كانت مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية مرتبطة بوكالة شؤون الشرطة، لأن عملها كان شرطوياً، وتتعامل مع قضية اعتقال المتعاطين والمروجين بقضية شرطوية، ولم يكن هنالك تعقب استخباري وتحقيق موازٍ، أي مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لتجار المخدرات".

وأضاف أنه "لم يكن هنالك أيضا تعقب لعصابات التجارة الدولية، ولم يكن هنالك تعاون وتنسيق دولي إقليمي بين العراق والدول المجاورة الذي يعدّ العراق ممراً للتهريب لجهات مختلفة، لكن حصل هناك قرار بفك ارتباط هذه المديرية عن وكالة الشرطة وجعلها في البداية مرتبطة بوكالة الاستخبارات، ومن ثم مرتبطة بوزير الداخلية".

وأشار إلى "ضبط مصنع للمخدرات في السليمانية كان يصنع الكبتاغون، وكانت هناك نية لإنشاء مصنع في المثنى وتم ضبطه قبل التأسيس، وحالياً لا يوجد تصنيع بالعراق، وإنما مجرد محاولات، تتم السيطرة عليها مباشرة".

وفي وقت سابق، أعلن جهاز الأمن الوطني عن ضبط مزرعة بمساحة 7 دوانم بداخلها نبتة "الداتورا" المخدرة في منطقة ضمن حدود قضاء المدائن جنوب شرق العاصمة بغداد.

وقال المتحدث باسم الجهاز أرشد الحاكم إنه "وفقاً لمعلومات تلقاها جهاز الأمن الوطني تفيد بوجود نبات الداتورا المخدرة، شرعت مفارز الجهاز وبالتنسيق مع الجهات المختصة بواجب كشف وإتلاف النبات".

وأشار إلى أنه "تم العثور على نبتة الداتورا في أحياء متفرقة من منطقة اللج بقضاء المدائن وتم ضبط وإتلاف مساحة تقدر بحوالي 7 دوانم وفق محضر أصولي".

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30% في أعداد تجار المخدرات.

وخلال عام 2023 اعتقلت وزارة الداخلية العراقية، 17 ألفا و249 متهما، بينهم 121 أجنبيا، بتهمة تجارة المواد المخدرة.

وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران، فضلا عن عمليات تهريب المخدرات.