علل مدير المكتب الإعلامي في نقابة المحامين، علي الفاطمي، تزايد حالات الاغتيال للمحامين نتيجة لاطمئنان المجرم بعدم ملاحقته من المنظومة الأمنية.
وأوضح الفاطمي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن "اغتيال المحامين ومحاولات التهديد المتكرر على المحامين تجري بسبب أعمال المحاماة الحساسة"، مشيرا إلى أن "المحامي يتعامل مع الكثير من القضايا الحساسة تخص أموال ومصالح متعارضة وكذلك قضايا فساد كبير وأراضي وعقارات".
وأضاف أن "هذه القضايا تعرض المحامي للخطر في حال أضرت بمصالح الخصوم والكثير من الخصوم هم الذين يحرفون سير العدالة ويلجؤون إلى مطاردة المحامين أو تهديدهم".
وأفاد بأن "مطاردة المحامي وتهديده يأتي في ظل اطمئنان المجرم بعدم ملاحقته بشكل سريع وهذا يتعلق بالمنظومة الأمنية بشكل عام".
وبين أن "خصم المحامي إذا أستشعر بأنه لن يطارده أحد ولن يعاقبه أو يحاسبه أحد سيلجأ إلى الضغط على المحامي لحرف مسار العدالة".
وطالب: "بتفعيل الحماية التشريعية وتضمين تعديل قانون المحاماة والنصوص القانونية صارمة تعاقب من يهدد أو يحاول الاعتداء على المحامي".
وأعرب عن أمله بأن "يعدل مجلس النوب يعدل قانون المحاماة ويأخذ بعين الاعتبار الاعتداءات المتكررة على المحامين، وأن يضيف هذه النصوص التي تعزيز حماية المحامين وتردع من يحاول الاعتراض على سير العدالة بشكلها الصحيح".
وأشار مدير المكتب الإعلامي في نقابة المحامين إلى أن "السنة شهدت الكثير من محاولات الاعتداء على المحامين عن السنة الماضية منها قبل أقل من شهر اغتيل أحد المحامين قرب محكمة تحقيق الكاظمية وبنفس التوقيت تم التعدي على محامي في البصرة وكذلك في الديوانية وآخرها اغتيال أحد المحامين في النجف فضلا عن التهديد المستمر على المحامين".
وأردف أن "هذا الامر يتعلق بالقضايا الحساسة التي يدافع عنها المحامون، المحامي يتوكل عن الكثير من القضايا بعضها يتعلق بأمور جزائية جنائية وأموال وغيرها مما يجعل عملهم خطر".
ونوه على أن "المحامي لا يجد الحماية الحقيقية بالتعامل مع التهديد إذا تعرض لأي تهديد وقام بالشكوى أمام الجهات التحقيقية المختصة يجب التحرك بشكل سريع"، لافتا إلى أن "التهديدات إذا لم يتعامل معها بشكل جدي، سيؤدي ذلك إلى قتل المحامين".
وبين أن "قتل المحامي حيدر حسين في النجف بسبب تهديدات سابقة، ولو تم التعامل معها بشكل جدي وإلقاء القبض على المجرمين أو الذين هددوا المحامي لما قتل".
ولفت إلى أن "المحامي يتخذ الإجراءات بإقامة الشكوى أمام الجهات التحقيقية والأمنية"، وشدد على أن "الجهات الأمنية وقضاة التحقيق ومحاكم التحقيق المختصة يجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة".
وبخصوص أعداد المحامين الذين يتعرضون لاعتداءات أو حالات قتل في العراق، كشف في وقت سابق، أمين سر نقابة المحامين أحمد الزيدي أن "هناك أنواعاً من الاعتداءات، فمنها الاعتداءات اللفظية ومنها الجسدية ومنها المعنوية ومنها القتل، والتي هي أقل الأنواع التي يتعرض لها المحامون".
وأشار إلى أن "حصيلة حالات القتل في العراق للمحامين قد تصل إلى 10 سنوياً، موضحاً أن "لجريمة قتل المحامين أسباباً مختلفة، منها تحصل أثناء ممارستهم عملهم أو منها لأسباب خارج وقت ممارسة العمل وغيرها".
وشهد العام الماضي، 2023 نحو 10 حالات قتل لمحامين في العراق، فيما بلغ عدد الاعتداءات الجنائية على المحامين أكثر من 100 حالة سنوياً.
ووثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في السنوات السابقة عمليات انتهاكات واعتداءات تعرض لها الكثير من المحامين في العراق، بغية إجبارهم على تسليم وثائق معينة وترك القضايا التي يدافعون عنها، وحمّلت تقارير المنظمة الدولية الحكومة مسؤولية حمايتهم من تلك الاعتداءات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام