أعلن رئيس تحالف عزم النائب مثنى السامرائي، اليوم الأربعاء، عن إطلاق حملة الإخاء الكبرى بالتعاون مع الوقف السني لإغاثة الشعب اللبناني الشقيق.

وقال السامرائي في مؤتمر صحفي عقده بديوان الوقف السني، وتابعته شبكة "الساعة"، إن "هذا اللقاء يأتي في وقت ولحظة حساسة ومؤلمة، إذ يعيش شعب لبنان الشقيق تحت وطأة عدوان غاشم يستهدفهم في منازلهم وأحيائهم"، مبينا: "لقد أودت هذه الاعتداءات بحياة المئات من المدنيين، وأسفرت عن جرح آلاف الأبرياء، تاركة وراءها معاناة إنسانية كبيرة".

وأضاف السامرائي، أن "واجبنا الإنساني والديني يحتم علينا أن نقف إلى جانب إخواننا في لبنان، وأن نبذل قصارى جهدنا للتخفيف من آلامهم ودعم صمودهم في هذه المحنة"، معلنا عن "إطلاق حملة كبرى إلى جانب ديوان الوقف السني لدعم الشعب اللبناني الشقيق، تحت شعار (حملة الإخاء)".

وأوضح: "ستكون هذه الحملة بالتنسيق بين ديوان الوقف السني وتحالف العزم، إذ ستكون هاتان الجهتان مركزين رئيسيين لهذه الحملة، والتي نسعى من خلالها إلى توحيد الجهود الإنسانية وتقديم كل ما يمكن من دعم لنكون جزءًا من تخفيف معاناة أهلنا في لبنان".

وأكد: "تخويل الحكومة العراقية لنقل المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع الجهات المعنية في لبنان، لضمان وصولها إلى المستحقين بأسرع وقت ممكن".

وتابع: "كما يعلن تحالف العزم اليوم عن تبرع مالي، أقدمه شخصياً إلى جانب أخواني وأخواتي أعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات عن التحالف نيابة عن الجمهور الذي يمثلونه في محافظاتهم، لدعم الأشقاء في لبنان في هذه المحنة".

وأردف: "نغتنم هذه الفرصة لدعوة المجتمع الدولي، وخاصة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التحرك العاجل لوقف العدوان الصهيوني الذي يستهدف أهلنا في لبنان، وضرورة إيصال المساعدات الإنسانية لهم بأسرع وقت ممكن".

ووجه شكره لـ"الحكومة العراقية، والمرجعية في النجف والجهات الدينية والاجتماعية والمجمع الفقهي العراقي، على مواقفها المشرفة التي تدعم القضايا العادلة، سواء في فلسطين أو لبنان، بما يليق بالعراق ودوره الإنساني والديني في دعم أشقائه".

وأمس الثلاثاء، وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتمديد سمة دخول المواطنين اللبنانيين المتواجدين في العراق دون الحاجة إلى السفر لمدة 30 يوماً، وتمدد مرة أخرى.

كما وجه أيضا بإعفاء المواطنين اللبنانيين المخالفين بالوقت الحاضر من العقوبات، مع استمرار منح سمات الدخول مجاناً للمواطنين اللبنانيين الواصلين إلى المنافذ الحدودية العراقية.

ومنذ صباح الاثنين يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما هو "الأعنف والأوسع" على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام.

في المقابل، يستمر انطلاق صفارات الإنذار في مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي قرب الحدود مع لبنان، إثر إطلاق "حزب الله" عشرات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات.

ومنذ 8 أكتوبر الماضي تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل؛ أسفر عن سقوط مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.

وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ وخلّفت أكثر من 137 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.