أكدت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، اليوم الأربعاء، رصد أكثر من 242 ألف متجاوز من الموظفين على شبكة الحماية الاجتماعية.
وقال مكتب الإعلام والاتصال الحكوميّ بالهيئة، في بيان تلقته "الساعة"، إن "فريقاً مؤلفاً في دائرة الوقاية قام بزيارات إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وعدد من تشكيلاتها؛ لتشخيص الظواهر السلبية التي قد تؤدي إلى تعاطي الرشوة في هيئة الحماية الاجتماعية والتشكيلات التابعة لها في بغداد والمُحافظات".
وتابع أن "الفريق رصد ألفين و167 متجاوزاً على نظام الحماية الاجتماعيَّة في بغداد خلال العام 2023، فيما بلغ عدد المتجاوزين من أرباب وأفراد أسر موظفي الوزارات والدوائر 242 ألفا و820 فرداً".
وأشار البيان، إلى "عدم تعاون الدوائر في موضوع حجز رواتب كفلاء المُقترضين المتلكئين عن السداد ورفض عدد من دوائر وزارة الداخلية الحجز؛ بذريعة عدم جوازه إلا بموجب أمر قضائي؛ مما يقلل رأس المال المخصص للقروض".
ولفت إلى أن "قانون الحماية الاجتماعية لم يرد فيه نص على فرض عقوبات رادعة على من يتجاوز على النظام، أو نص على استرداد الأموال التي يتم التجاوز عليها والتي يتم تقسيطها أحياناً؛ مما شجع على التجاوز للحصول على رواتب الحماية".
وبين أن "هناك تأخراً في إنجاز المعاملات؛ بسبب اتباع إجراءات وآليات روتينية في المخاطبات بين أقسام دائرة الحماية والمؤسسات الأخرى؛ وعدم وجود أجهزة القراءة الإلكترونية (الباركود)؛ مما يؤدي إلى ضياع حق المراجع في الأسبقية بالتقديم، فضلا عن تذمر بعض المراجعين؛ بسبب تعرضهم لحالات الابتزاز مقابل الوعد بإنجاز معاملات شمولهم بنظام الحماية الاجتماعية".
وشدد الفريق، بحسب البيان، على "ضرورة قيام الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة كافة بسرعة الإجابة على الكتب الموجهة إليها".
وأوضح مكتب الإعلام أن "الهيئة أوصت بالسعي لزيادة أموال صندوق الحماية من خلال استثماراته، إذ إن أغلب الإيرادات غير مفعلة؛ رغم التأكيدات من الصندوق على وزارة المالية والوزارات والدوائر المعنية؛ لغرض استحصالها دون جدوى".
ودعت النزاهة "هيئة التقاعد الوطنية على فتح نافذة لتقاطع المعلومات بالاعتماد على البيانات التي تزودهم بها دائرة الحماية الاجتماعية، بدلاً من إرسال المُتقاعدين إلى الدائرة وما يتسبب به ذلك من زخم وتكبد المتقاعدين عناء الذهاب للدائرة، وما قد يتعرض له من استغلال".
كما طالبت "وزارة العمل بمقاطعة بيانات المتقدمين وتدقيقها قبل إرسالها إلى أقسام دائرة الحماية؛ تجنباً لتكرار التقديم".
وشددت على "ضرورة وضع ضوابط موضوعية للاستثناءات التي يتم منحها من الوزارة؛ لتطبيق مبدأ العدالة بين المتقدمين، وحصر الاستثناءات للحالات الإنسانية ذوي الإعاقة بنسبة عالية، ذوي الشهداء والأمراض المستعصية".
وأكدت على "ضرورة العمل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من التدخلات واستغلال نظام الحماية الاجتماعية لتحقيق منافع شخصيَّةٍ خاصة في فترة الانتخابات، بعد ملاحظة قيام أعضاء في مجلس النواب بإرسال قوائم بأسماء المتقدمين؛ للحصول على راتب الحماية عن طريق التقديم الورقي وتمييزهم عن التقديم الإلكتروني وحضور مخولين من مكاتب النواب؛ لغرض متابعة معاملات الشمول".
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.
والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام