كشفت وزارة التخطيط، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل جديدة حول عملية إجراء التعداد السكاني في العراق، مبينة أن 120 ألف باحث ميداني سيشاركون في التعداد.

وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إنه "في منتصف شهر العاشر المقبل ستبدأ دورات تدريبية لتدريب 80 ألف باحث آخرين ليكون المجموع 120 ألف باحث ميداني".

وأضاف الهنداوي، أن "الاستعدادات متواصلة مع الآخرين على قدما وساق لإجراء التعداد السكاني والمساكن والمقرر تنفيذه يوم 2024/11/20"، مشيرا إلى أنهم "في المرحلة قبل الأخيرة وهي مرحلة التقييم التي بدأت يوم 9/1 وتستمر لمدة 60 يوم يتم خلالها ترقيم جميع الدور والمباني والمنشآت في كل أنحاء العراق".

وتابع أن "عدد الأسر وأفراد الأسر تمثل العمود الفقري للتعداد السكاني ويقوم بتنفيذها الآن حوالي 40 ألف باحث ميداني في جميع المحافظات يعملون على الترقيم والحصر".

وأوضح أن "هناك خطة وضعت لإجراء التعداد لأماكن السكن الجماعي ومنها المستشفيات والمجمعات، والخطة تقوم على أن يكون هناك باحثين يذهبون إلى هذه الأماكن لإجراء التعداد العام للسكان".

وبين أنه "في حال تعذر الوصول إلى هذه الأماكن لدواعي أمنية أو غيرها، فهناك استمارة خاصة للمكلفين بواجبات أو المستشفيات يتم ملؤها من قبل هذا الشخص ويتركها لدى عائلته حتى يتم أخذ بياناته".

وأشار إلى أن "هناك أيام ستسبق اليوم المحدد للتعداد السكاني يتم فيها تغطية المناطق البعيدة والنائية والقرى البعيدة جدا منها البدو في الصحراء التي يصعب الوصول إليها في الوقت المحدد، حتى نضمن عدم التأخر في هذه المناطق".

وأكد أن "التعداد سيجري في 18 محافظة بما فيها محافظات إقليم كردستان"، مشيرا إلى أن "عمليات الترقيم والحصر تأخرت قليلا بإقليم كردستان بسبب تأخر التحاق الباحثين بالدورات التدريبية لأنهم كوادر التعليمية والتدريسية وكانوا مرتبطين بامتحانات الدور الثاني".

ولفت إلى أن "عملية الترقيم والحصر ستنطلق في هذا الشهر في إقليم كردستان، ولكن وستنتهي بنفس التاريخ الذي ستنتهي به باقي المحافظات".

 وأردف أن "إعلان النتائج سيكون خلال مؤتمر كبير وسيكون به نتائج أولية ستعلن في غضون 24 ساعة بعد انتهاء التعداد والنتائج الأولى والمقصود بها عدد السكان على مستوى العراق وفي المحافظة وكذلك عدد الذكور والإناث".

وزاد أن "التفاصيل والبيانات الهائلة والكبيرة في الإعداد سيتم الإعلان عنها في غضون شهرين أو أقل".

واستطرد: "العراق كله تم تقسيمه، إذ أن المحافظة الواحدة قسمت إلى بلوكات، وباحث ميداني لكل بلوك"، موضحا أن "البلوك يتكون من 100 مبنى، والمبنى قد يكون بيت أو منشأة أو معمل، وكل باحث يقوم بإجراء التعداد في هذا البلوك".

ويستعد العراق لإجراء التعداد العام للسكان والمساكن في الـ20 من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي وبعد أعوام من التأجيل، إذ سيعتمد فيه للمرة الأولى على التكنولوجيا باستخدام الأجهزة اللوحية "التابلت" لملء استمارة التعداد.

وأجري آخر تعداد سكاني في العراق عام 1997، وعلى مدى 16 عاما الماضية لم تتوافق القوى السياسية على إجراء التعداد الذي يعد الأساس في توزيع الثروات في البلاد ورسم الخطط التنموية وتقويم نتائجها ووضع الخطط الصحيحة لإعادة الإعمار.