كشف مصدر مطلع، اليوم الأحد، أن القوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد، الواقعة غرب الأنبار، شرعت منذ نحو أسبوع بما يسمى بحزمة التدريب الثالثة، وهي الأكبر منذ سنوات.

وقال المصدر في حديث صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "هذه الحزمة تتضمن محاور ومسارات متعددة، منها كيفية التصدي واحتواء هجوم واسع بالمسيرات والصواريخ الموجهة، وكيفية التعامل مع سقوط الضحايا، حيث عمدت إلى توسيع المستشفى الميداني".

وأشار الى أن "القوات الأمريكية قامت بنشر أحزمة إلكترونية لأول مرة من خلال الأبراج الخارجية للرصد والاستشعار، وزيادة عدد منظومات الدفاع الجوي، وسط معلومات تتحدث عن تخفيض عدد الموظفين المدنيين إلى الحد الأقصى، إضافة إلى تحصين مرابط الأباتشي والمسيرات".

وأكد أن "هذه الإجراءات الاستباقية تأتي كخطوة لتفادي أو التصدي لهجوم واسع قد يحدث، خاصة مع تطورات الأحداث في الشرق الأوسط والتوترات الحاصلة حالياً في لبنان، وإمكانية أن يؤدي ذلك إلى اشتعال حريق كبير في الشرق الأوسط، أي بمعنى الحرب الشاملة".

وأضاف أن "ما يحدث الآن في عين الأسد مؤشر على أن أمريكا تتعامل بنظرة سلبية إلى الأحداث القادمة، والتدريبات تحصل الآن على قدم وساق، خاصة إعادة التدريب على المدفعية الثقيلة ومنظومات الدفاع الجوي، وتكثيف تحليق المسيرات لرصد أي حالة مشتبه بها"، وفقا لبغداد اليوم.

وفي وقت سابق، أكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء، فادي الشمري، أن مباحثات انسحاب القوات الأمريكية من العراق تأجلت بعد قصف قاعدة عين الأسد.

وأكد الشمري أن "الحكومة توصلت إلى تفاهم عميق لتفكيك التحالف الدولي في العراق، والانتقال إلى علاقات ثنائية، لكن تعقيدات المنطقة الأخيرة، واستهداف قاعدة عين الأسد أجّل الإعلان عن الاتفاق".

والشهر الماضي، تعرضت قاعدة "عين الأسد"، التي تديرها القوات العراقية بشكل رئيس وتستضيف أيضا قوة كبيرة من القوات الأمريكية والأجنبية، لهجوم مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 5 من أفراد الخدمة في الجيش الأمريكي واثنين من المتعاقدين.