أكد النائب في البرلمان العراقي، علاء الحيدري، أن الاعتراضات حول تعديل قانون الأحوال الشخصية فقط في الإعلام ولا وجود لها داخل مجلس النواب.

وقال الحيدري في حوار تلفزيوني تابعته شبكة "الساعة": "نرفض تقسيم القوانين المطروحة أمام البرلمان في الوقت الحالي إلى طائفية وقومية"، مبيناً أن "تعديل قانوني الأحوال الشخصية والعفو العام سيشمل الشيعة والسُنة وطوائف أخرى".

ونفى الحيدري: "وجود اعتراضات في مجلس النواب على تعديل قانون الأحوال الشخصية"، مشيرا إلى أن "الاعتراضات خارج البرلمان وفي الإعلام فقط".

وأضاف: "لا توجد هناك مقايضة بين قانوني الأحوال والعفو العام".

وتابع أن "البرلمان سوف يصوت لأول مرة، مرتين على قانون واحد؛ مرة على التعديل ومرة ثانية على المدونة الشرعية".

وبيّن أن "البرلمان سوف يحدد في تعديل الأحوال الجهات التي سيعرض عليها القانون وهي؛ الفقهاء، الوقف الشيعي، مجلس القضاء، شورى الدولة، ثم يعود إلى البرلمان للتصويت"، مبينا أنه "يمكن للبرلمان إجراء تعديلات على المدونة".

أشار إلى أن "الشيعة سوف يعرضون نسخة التعديل على مرجعية السيستاني، ونحن سنلتزم ولا نعدل على أي قرار للمرجع بهذا الشأن أو أي شأن شرعي آخر".

وعن رأي السُنة بتعديل قانون الأحوال الشخصية، كشف الحيدري عن "طلب الأخير البقاء على قانون 188 الحالي، ونحن لا نحتاجهم للتصويت لأننا الأغلبية"، مردف: "السُنة سوف يصوتون لصالح التعديل احتراماً للمذهب الشيعي وليس بسبب وجود صفقة لتمرير العفو العام".

وأمس الاثنين، أتم مجلس النواب العراقي، القراءة الثانية لتعديل قانون الأحوال الشخصية.

وفي وقت سابق تظاهرت مئات النساء والناشطات في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، وعدد من المحافظات، من بينها البصرة وذي قار والنجف وكركوك والديوانية، للمطالبة بعدم تمرير تعديل قانون الأحوال الشخصية من قبل البرلمان.

ويحتوي التعديل على فقرات وبنود تعبر عن تفسيرات دينية لا تناسب البلاد المتنوعة ثقافيا ودينيا ومذهبيا، كما ضمّ فقرات اعتبرت أنها حد أو حرمان لحقوق الأم والزوجة والمرأة وتحيز للرجال.

وتباينت الآراء حول هذه التعديلات التي تُقدم خيارات جديدة لم تكن موجودة مُسبقًا، وتُمسّ بمسائل حساسة مثل اختيار المذهب (سني أو شيعي) والمساواة بين الجنسين، ونظام الزواج والطلاق، وحضانة الأطفال، ناهيك عن أحكام الميراث.