أعلنت وزارة الزراعة العراقية عن فتح إستيراد الأسماك ولمدة 3 أشهر، مبينةً أن ارتفاع أسعار بيعها في الأسواق المحلية حالياً يعود إلى أسباب عدة.
وقال معاون مدير عام دائرة الثروة الحيوانية لشؤون الأسماك في الوزارة حاتم فيصل جبر، بتصريح لجريدة الصباح، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "ارتفاع أسعار الأسماك المستمر منذ مدة وحتى الآن، عائد إلى أسباب عدَّة، أولها قرار وزارة الموارد المائية ردم الآلاف من بحيرات تربية الأسماك غير المجازة بسبب شحِّ الواردات المائية الواصلة للبلاد من دول الجوار".
وأضاف أن "السبب الثاني يتمثل بارتفاع كلف تشغيل الأنظمة الحديثة المستعملة في تربية الأسماك أسوةً بـ(البايوفلك) و(الاكوابونك) والنظام المغلق، كونها تحتاج إلى استمرارية الطاقة لعمل منظومات التغذية والفلترة، وبدون ذلك تنفق الأسماك، ما يتطلب استعمال المولدات أو المنظومات الشمسية، وهي مكلفة".
وبيَّن جبر أن "ارتفاع أسعار الأسماك دعا وزارة الزراعة إلى فتح استيراد أسماك الكارب الحية من خلال شركات معروفة ومعتمدة، بشرط تقديم الشهادة الصحية للأسماك المستوردة من مناشئ رصينة، ولمدة 3 أشهر".
ونوه بأن "الاستيراد سيوقف حال زيادة إنتاج الأسماك محلياً، وأن وزارة الموارد المائية منحت مربي الأسماك مدة 5 أعوام، لتحويل بحيراتهم المجازة إلى الأنظمة الحديثة، كونها لا تشغل مساحة تزيد على الدونم، وتستهلك مياهاً مدورة أقل، مع إمكانية إيصال الأسماك إلى الحجم التسويقي في أقل مدة ممكنة".
وشهدت الأسواق المحلية خلال الأشهر الماضية وحتى الآن، ارتفاعاً بأسعار بيع لحوم الأسماك، ليصل سعر الكيلوغرام الواحد منها، إلى قرابة 10 آلاف دينار.
وفي وقت سابق، أعلنت لجنة الزراعة والأهوار النيابية عن نفوق أعداد كبيرة من الأسماك في هوير الحويزة، وهناك مماطلة واضحة من قبل الجانب التركي في إعطاء حصة العراق من الماء.
وقال عضو اللجنة ثائر الجبوري، إن "مماطلة الجانب التركي واضحة ويساوم على بعض المكتسبات منها طريق التنمية من أجل إعطاء العراق حصته المائية، وحوارات الجانب العراقي ضعيفة جداً".
ومن جانبه أكد الخبير البيئي أحمد نعمة صالح، أنه "للمرة الرابعة يتعرض جنوب العراق إلى نفوق الأسماك، أولها كان في قناة الامشا المغذية إلى أهوار ناحية الخير في محافظة ميسان ثم تلتها في منطقة الدوب في هور الحويزة، وهناك نقص الإمدادات المائية أدى إلى قلة الأوكسجين الحاد الذي يؤدي إلى اختناقها ونفوقها".
وبيّن أن "الأسماك التي نفقت تقدّر بالمليارات، إذ تم فحص المياه من قبل مديريات زراعة ميسان وإنعاش الأهوار وبيئة ميسان ومستشفى ميسان البيطري، وأثبتت أنه بسبب قلة الأوكسجين والإطلاقات المائية بقيت الإسماك محصورة في جانب واحد ونزلت إلى المنخفضات، ومن أهم الأنواع المستوطنة البني والكطان والشبوط".
ويُعدّ تكرار نفوق الأسماك في هور الحويزة أولاً وباقي أهوار المنطقة الجنوبيَّة من المشاهد المألوفة بالبلاد، الأمر الذي أوجب إيجاد حلول واقعيَّة للمشكلة بسبب شحّ المياه وقلة الهواء المذاب فيه لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتفرّد بأنواع مميزة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام