أظهرت دراسة جديدة حول تأثيرات الحروب على الصحة النفسية للجنود البريطانيين، أن واحدا من كل 10 من قدامى المحاربين في العراق وأفغانستان، يعانون حاليا من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، بالإضافة إلى الاكتئاب والقلق، وهي أمراض آخذة بالارتفاع.
وأوضحت الدراسة التي قامت بها جامعة "كينغز كوليدج لندن"، واستمرت لعقدين من الزمن، وركزت على الصحة النفسية لأكثر من 4 آلاف من عناصر الجيش البريطاني الذين خدموا خلال حربي أفغانستان والعراق.
وبحسب الدراسة الجديدة، فإن اثنين من كل 3 أفراد في الخدمة الفعلية والمحاربين القدامى لا يبلغون عن معاناتهم من مشاكل الصحة النفسية، إلا أن واحدا من كل 3، وهو ما يمثل أقلية كبيرة، يعاني من اضطرابات عقلية شائعة، أو اضطراب ما بعد الصدمة، أو تعاطي الكحول.
وتشير الدراسة إلى أن نسبة المصابين باضطرابات الصحة النفسية الشائعة تبلغ حاليا 27.8%، بعد أن كان المعدل 21.9%، بينما تراجع معدل إساءة استهلاك الكحول قليلا ويبدو أنه استقر عند 8.4%.
وتابع التقرير أن معدل اضطراب ما بعد الصدمة المحتمل، يصل حاليا إلى 9.4%، ارتفاعا من 6.2% المسجلة في الدراسة الأخيرة بين عامي 2014 إلى 2016.
ونقل التقرير عن الكاتبة ماري لويز شارب، وهي إحدى معدي الدراسة، قولها، إن "اضطراب ما بعد الصدمة هو حالة قد تغير الحياة وقد يكون من الصعب علاجها".
وأضافت شارب، أن "معدلات اضطراب ما بعد الصدمة بين الجنود السابقين اعلى مقارنة بالجنود العاملين (10.5% إلى 7.4%)، وهو ما يشكل مؤشراً على الصعوبات التي قد يواجهونها خلال انتقالهم إلى الحياة المدنية.
وبينت أن "معدلات اضطراب ما بعد الصدمة أعلى أيضاً بين المحاربين القدامى الذين خدموا في العراق أو أفغانستان مقارنة بالذين لم يتم نشرهم".
يذكر أنه بين آذار 2003 وأيار 2009، شاركت القوات البريطانية في غزو العراق واحتلاله وحكمه، وخلال هذه السنوات الست وبعدها، ظهرت معلومات تشير إلى انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق بحق العراقيين المحتجزين من قبل القوات البريطانية، شملت الاعتداءات، والتعذيب، والوفيات وانتهاكات إضافية ترقى إلى جرائم حرب
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام