جدد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، دعوته لعقد تحالف إقليمي دولي ضد المخدرات.
وقال السوداني خلال اجتماع موسع خُصص لمناقشة ومتابعة الإجراءات الحكومية المتخذة بشأن ملف مكافحة المخدرات بالعراق، إن "الاجتماع، ناقش ورقة العمل التي قدمها رئيس لجنة مكافحة المخدرات النيابية، وتضمنت عدة محاور، تخص مراجعة الإجراءات العملية التي قدمتها كل من وزارات الصحة والداخلية والعدل، ودور المحافظين، فضلاً عن تعديل قانون مكافحة المخدرات، وإمكانية رفع مستوى التشكيل المختص بالمكافحة في وزارة الداخلية".
ووجه السوداني بأن "يعقد هذا الاجتماع بشكل دوري كل شهرين لمتابعة التنفيذ، ومراجعة القرارات التي سبق أن اتخذها مجلس الوزراء بهذا الشأن، واللجنة العليا للتنسيق بين المحافظات، ومنها تخصيص قطعة أرض في كل محافظة لإنشاء مراكز متطورة لتأهيل المدمنين، ومستوى ما تحقق منها".
وأشاد السوداني بخطوة مجلس النواب في تشكيل لجنة مختصة لمواجهة تحدّي المخدرات.
وأكد السوداني على "شمول حالات الإخبار عن جرائم المخدّرات وضبط المواد المخدرة بآلية المكافآت، كما تم توفير الموارد اللازمة للعمل الأمني لمكافحة المخدرات"، مشدداً على "انفتاح الحكومة على جميع المنظمات والناشطين، وكل الجهات التي يهمها حماية ابنائنا من خطر المخدرات".
وبحسب البيان الصادر عن رئاسة الوزراء فإنه "جرى التنسيق بين وزارتي الخارجية والداخلية وجهاز المخابرات الوطني، لتسمية ضباط ارتباط مع الدول الصديقة لملاحقة شبكات المخدرات، بوصفها جريمة عابرة للحدود، مع السعي لإيجاد تحالف إقليمي دولي ضد المخدرات، يكون العراق جزءاً منه".
وشدد السوداني على "العمل لاستكمال مذكرات التفاهم مع دول الجوار لسرعة تبادل المعلومات الاستخبارية بشأن ملاحقة شبكات التهريب والاتجار بالمخدرات، وحصل تعاون غير مسبوق مع هذه الدول".
ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.
وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30% في أعداد تجار المخدرات.
وخلال عام 2023 اعتقلت وزارة الداخلية العراقية، 17 ألفا و249 متهما، بينهم 121 أجنبيا، بتهمة تجارة المواد المخدرة.
وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران، فضلا عن عمليات تهريب المخدرات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام