أكد عضو مجلس محافظة ذي قار أحمد الرميض أن بعض مناطق المحافظة تشهد نزوحا مستمرا بسبب شح المياه والجفاف، ولا سيما في مناطق الأهوار.

وقال الرميض، في تصريح لجريدة الصباح، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "مناطق الأهوار والمناطق الزراعية هي التي تشهد موجة النزوح على الأغلب، وإن المواطنين يهاجرون نحو محافظات البصرة وكربلاء".

وبيّن أن "المهاجرين يتوجهون إلى المناطق الزراعية التي تعتمد على الآبار، وهذه الهجرة تؤثر سلبا في التركيبة الديموغرافية للمحافظة، إذ إن بعض القرى تلاشت ولم يبق فيها إلا عدة بيوت فقط".

ومن جهته، قال مدير عام بيئة ذي قار، موفق حامد خضير، إن "الهجرة التي تشهدها محافظة ذي قار موسمية،" محذرا "من التأثير السلبي لهذه الهجرة".

وأضاف أن "ذي قار سجلت أعلى درجة حرارة عالمية تجاوزت درجة الغليان، والموارد المائية شحيحة وهو ما يؤدي إلى نزوح بسبب الجفاف، وربما هؤلاء النازحون سيعودون في موسم الشتاء، وقد يستقر بعضهم في موطنهم الجديد".

وتابع خضير أن "هؤلاء المواطنين يعيشون على الصيد والزراعة، ولا بد من توفير المياه لهم، أو أي مصدر رزق آخر، إذ نفذنا في 2017 مشروع (تحسين سبل العيش) في مناطق الطار والشطرة والرفاعي والغراف، وتم منحهم حيازات لزراعة نباتات مفيدة اقتصاديا ومقاومة للحرارة".

وأوضح أن "جفاف الأهوار يؤثر سلبا في توازن النظام الطبيعي، وستؤثر الهجرة في المناطق الجديدة، إذ سيعيش المهاجرون في المناطق العشوائية والهامشية مما يؤدي إلى ازدياد الجريمة والجهل".

وخلص كلامه بأن "مربي الجاموس هم الأكثر تضررا، وقد اضطروا في إحدى السنوات إلى النزوح إلى مركز الناصرية".

وصنفت الأمم المتحدة، العراق بأنه ضمن المركز الخامس عالميا من الأكثر تأثرا بالتغيير المناخي والجفاف، وبسبب شحة المياه يزداد الامر سوءاً ولا توجد حلول فعلية من قبل الحكومة على حل هذه الأزمة.