أعلنت وزارة الزراعة العراقية عن مساعيها للوصول إلى غرس عشرة ملايين شتلة من الأشجار والنخيل، بعد نجاحها في زراعة 6 ملايين منها خلال عام واحد من حملة التشجير التي أطلقها رئيس الوزراء.

وجاء ذلك في إطار الجهود المبذولة للتقليل من زحف التصحر وتقليل آثار العواصف الترابية.

وقال الوكيل الإداري للوزارة الدكتور مهدي سهر الجبوري في حديث لجريدة الصباح، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "الوزارة نجحت في تجاوز العدد والمدة المحددة للحملة التي أطلقها رئيس الوزارء في شهر آذار من العام الماضي، والهادفة إلى غرس 5 ملايين شتلة أشجار وفسيلة نخيل خلال 3 أعوام".

وتابع: "تمكنت الوزارة خلال عام واحد، من غرس أكثر من 6 ملايين شتلة وفسيلة والتي جهزتها دائرتا البستنة والغابات والتصحر مجاناً".

وأكد أنه " تم المضي بالحملة وصولاً إلى رقم يزيد عن العشرة ملايين شتلة أشجار وفسيلة، وأن جميع دوائر البلدية في بغداد والمحافظات باشرت بانطلاقها منذ العام الماضي بزراعة الطرق السريعة الرابطة بين المحافظات والمدارس والجامعات والطرق والجسور والدفاع والداخلية".

وأضاف الجبوري أن "الوزارة بانتظار تحقيق الاتفاقية التي أُبرمت بين العراق وكلٍّ من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، لإطلاق حملة زراعة الحزام الأخضر حول مناطق وسط العراق وجنوبه وبدعم من منظمات دولية بهدف مكافحة التصحر في العراق، من خلال زراعة مئة مليون شجرة، والتي أكد أنه سيكون لها تأثير كبير واستراتيجي على مناخ البلاد".

وتعرض العراق خلال الأعوام الماضية، إلى مشكلة تصحر ابتليت بمقتضاها أكثر من 90 % من مساحته وبدرجات متفاوتة، من خلال الممارسات الخاطئة للإنسان والتي أسهمت بتدهور الغطاء النباتي للمراعي الطبيعية، فضلاً عن الاستغلال غير المدروس للموارد المائية وما نتج عنه من تغدُّق للتربة.

علاوة على الزراعة الهامشية في الأراضي غير مضمونة الأمطار، والرعي الجائر، وهو ما أدى لتكوين الكثبان الرملية المتحركة وظهورها في مناطق لم تكن موجودة من قبل.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن العالم يفقد سنوياً 691 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الزراعية كل عام نتيجة استفحال مشكلة التصحر، فيما يتأثر مئة بلد في العالم بالتصحر من خلال إرغام قاطني الأراضي الزراعية على ترك أراضيهم واللجوء للمدن، وتقدر الإحصائيات أعدادهم بمليار نسمة، أي سدس سكان العالم.