أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، بعد عقد ملتقى النزاهة والشباب، أمس السبت، بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب، عن خطوة تهدف لدعم الجهود في مكافحة الفساد.

وقال رئيس هيئة النزاهة القاضي حيدر حنون، خلال المؤتمر الذي عقد برعاية رئيس الوزراء، وتابعته شبكة "الساعة"، إن "هذا المجلس حقق خطوة متميزة لتمكين الشباب في بناء الوطن، في الوقت الذي يواجه فيه العراق خطر الفساد". 

ودعا حنون "الشباب إلى اعتماد الإصلاح والتخلص من الفساد بمحاكمة الفاسدين واعتماد مبدأ (من أين لك هذا)، والعدل في القضاء".

ومن جهته قال وكيل وزارة العدل برهان القيسي، إن "هذا العمل الضخم بحاجة إلى مساندة جميع الوزارات، لاسيما وزارة العدل، بتفعيل دور القانون للقضاء على الفساد في جميع مفاصل الدولة، وبناء قادة المستقبل". 

كما بيّن مستشار رئيس الوزراء لشؤون الشباب، عضو المجلس الأعلى للشباب قاسم الظالمي، خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر، أن "الشباب اليوم محط أنظار واهتمام الحكومة، وأن تسليط الضوء على أنشطتهم ومنجزاتهم من أهم الخطوات التي تفسح المجال واسعاً لاستثمار الـفرص ومـواجهة التحديات تحقيقاً للمصلحة الوطنية".

وأوضح، أن "من أولويات البرنامج الحكومي، مكافحة الفساد وتوعية الشباب بمخاطر الفساد الإداري والمالي، وتعميق ثقافة النزاهة، تماشياً مع الجهد المبذول والتضحيات التي قدمها الشباب في مختلف الميادين، كونهم محور الحاضر والمستقبل".

ويصنّف العراق ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم، في مؤشر مدركات الفساد لعام 2022 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إذ جاء بالمرتبة السابعة عربيا والـ 157 عالميا من بين 180 دولة مدرجة على قائمة المنظمة.

في حين احتل العراق المرتبة 163 عالمياً ضمن نسخة العام 2022 في مؤشر مخاطر الرشوة بحسب منظمة "تريس" الدولية المتخصصة في رصد ومكافحة الفساد بشتى أشكاله في مجالات المال والأعمال وحافظ العراق على تلك المرتبة لعدة سنوات متتالية.

وفي2023 صنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها العراق في المرتبة 154 عالميًا على مؤشر مدركات الفساد بحصوله على 23 نقطة فقط من أصل 100

ومؤخراً، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن تورط أكثر من 11 ألف مسؤول حكومي في قضايا فساد، من بينهم 54 وزيرا، مؤكدةً أن جميع هؤلاء متهمون بقضايا فساد لم تحدد طبيعتها وأن الهيئة وجهت إليهم أكثر من 15 ألف تهمة.