كشف رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، اليوم السبت، وجود ارتفاع مخيف في حالات العنف الأسري في العراق، إذ بلغت الدعاوى المسجلة خلال 3 سنوات 53 ألف و889 دعوى.
وقال فاضل الغراوي، في تصريح لشفق نيوز، وتابعته شبكة "الساعة"، إنه "وفقًا لإحصائيات مجلس القضاء، فقد بلغ عدد الدعاوى المسجلة خلال النصف الأول من عام 2024 بلغ 13 ألفاً و857، بينما سجلت الدعاوى في عام 2023 نحو 18 ألفا 436، وفي عام 2022 بلغت 21 ألفا و595".
وأشار إلى أنه "السنوات الثلاث الأخيرة أظهرت أن معدل اعتداء الزوج على الزوجة بلغ 75% من إجمالي الحالات، بينما اعتداء الزوجة على الزوج بلغ 17%، واعتداء الأبوين على الأطفال وصل إلى 6%، والاعتداء على كبار السن بلغ 2%".
وبيّن أن "أسباب ارتفاع معدلات العنف الأسري تشمل قلة الثقافة الزوجية، المشاكل الأسرية والاقتصادية، ضعف الوازع الديني، الاستخدام السيئ لوسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي، زيادة حالات الخيانة الزوجية، وارتفاع معدلات تعاطي المخدرات".
وأوضح أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعًا في عام 2024 هو العنف الجسدي، يليه العنف الجنسي، ثم العنف اللفظي، وأعلى نسبة سجلت في جرائم العنف الأسري خلال النصف الأول من عام 2024 كانت في محافظة بغداد بنسبة 31%، في حين كانت أقل النسب في محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".
وطالب الغراوي: "الحكومة والمؤسسات الدينية والتعليمية والفواعل الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني بإطلاق حملة توعوية للحد من مخاطر العنف الأسري على الأسرة والمجتمع، كما دعا البرلمان والحكومة إلى الإسراع في تشريع قانون للعنف الأسري".
وتسجل محاكم التحقيق المختصة بقضايا العنف الأسري في البلاد، العديد من حالات الاعتداء الجسدي واللفظي على النساء وخصوصا المتزوجات منهن ولأسباب مختلفة فيما تكون النسبة أقل من ذلك عند الأطفال وكبار السن.
وتستجيب الشرطة المجتمعية للعديد من المناشدات التي تصلها عبر الخط الساخن والدعاوى المحالة إليها من محاكم العنف الأسري إلا أنها لا تعالجها معالجة حقيقية في ظل القانون الذي يعاقب المُعنِف بعقوبة مخففة مع غرامة مالية لا تتناسب مع الجرم الذي قام به.
وقانون مناهضة العنف الأسري في العراق، مطروح داخل قبة البرلمان منذ عام 2011 وتبنته جهات حقوقية واجتماعية ورعته منظمات مدنية معنية بحقوق الأسرة والطفل بشكل خاص، ووضعت له أطر مدروسة تضمن الحد من العنف المشاع وردع المتسبب بالعنف وقد طرحته رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب إلا أنه لم يصوت عليه لغاية الآن.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام