دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، اليوم الجمعة، ذوي المختفين قسريا في العراق إلى ضرورة التواصل معها.
وقالت اللجنة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "عائلات المفقودين تواجه صعوبات هائلة في سبيل الحصول على الوثائق الرسمية الضرورية، التي لا غنى عنها في حياتها اليومية، وهو ما يؤثر على وضعها القانوني وقدرتها على الحصول على مختلف الخدمات".
وأضافت أن "الكلمات تعجز عن التعبير عن الألم وحالة انعدام اليقين التي تعتصر العائلات عندما يختفي أي من ذويها".
وتابعت أن "ما يضاعف وطأة هذه الأحوال هو الصعوبات التي تواجهها عائلات المفقودين في فهم المسارات القانونية واتباعها"، مشيرة إلى أن "استخراج الوثائق المدنية، وعملية الكشف عن مصير المفقودين وأماكن وجودهم وتحديد هوية الرفات البشري، هو عبء يتحول أحيانًا إلى شعور باليأس والقنوط".
وبينت: "في ظل الصعوبات الهائلة التي تواجه عائلات المفقودين في العراق من أجل الحصول على الوثائق الرسمية الضرورية، فإن اللجنة وقَّعت مع نقابة المحامين العراقيين مذكرة تفاهم في شباط/فبراير 2023 لحشد جهود المحامين المسجلين لدى النقابة لتوفير الاستشارات القانونية والتمثيل القانوني لعائلات المفقودين المسجلين في برنامج اللجنة الدولية للمرافقة بما يلبي احتياجاتها القانونية والإدارية".
وأوضحت أن "مذكرة التفاهم هذه جرى تجديدها في نيسان/أبريل 2024، وهو ما رفع عدد العائلات التي تتلقى دعمًا (من 48 عائلة في 2023 إلى 420 عائلة في 2024)، كما أن التغطية توسعت لتشمل 6 مناطق تشهد تنفيذ برنامج المرافقة في العراق".
ولفتت إلى أن "المذكرة هذه تعكس شراكة استراتيجية بين اللجنة الدولية ونقابة المحامين العراقيين، بهدف تخفيف معاناة هذه العائلات في الحصول على الوثائق المدنية الضرورية، مثل شهادات الولادة والبطاقات الوطنية ومستمسكات حجة الوصاية وشهادات الوفاة".
وأشارت إلى أن "المذكرة ركزت خلال العام الأول للتنفيذ على منطقتين جغرافيتين هما الصقلاوية في محافظة الأنبار، ومحافظة كركوك في العراق"، مبينةً أنه "في عام 2024 توسع النطاق ليشمل شمال محافظة بابل، ودهوك، وتلعفر، وأبو ماريا، وسنجار في الموصل".
ونقل تقرير اللجنة عن صابرين كريم التي خاضت تجربة فقدان زوجها، قولها إن "هذا الدعم أتاح لي الحصول على بطاقتين وطنيتين موحدتين لطفلَيَّ، وسهل لهما الاستفادة من كثير من الخدمات والاستحقاقات، بما في ذلك التسجيل الرسمي في المدارس، والرعاية الاجتماعية، وبرامج أخرى تقدمها منظمات غير حكومية ومؤسسات حكومية".
وتابعت صابرين قولها: "هناك صعوبات واجهتها في الحصول على الوثائق الرسمية التي كانت تكلفها قبل ذلك ما بين 400 ألف دينار إلى 800 ألف دينار، وهي تكلفة تعجز عن تحملها بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة".
ونقل التقرير عن أحد المحامين المشاركين المتطوعين في المشروع، عبد الحميد فاضل، قوله: "فقدت أحد أقاربي، لذلك أدرك معاناة عائلات المفقودين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام