اجتاحت أمطار غزيرة وسيول مدنا وقرى بالولاية الشمالية في السودان، اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى انهيار مئات الأبنية وإغراق أراض زراعية وقطع طرقات.

وذكرت وكالة "الأناضول" نقلاً عن شهود عيان قولهم، أن "أمطارا غزيرة هطلت على مدن الولاية الشمالية، دنقلا وكريمة وأبو حمد ومروى والقولد وعبري، وعدد من قرى الولاية".

وأضافت أن "الأمطار استمرت في الهطل منذ مساء أمس الاثنين وحتى صباح الثلاثاء لأكثر من 8 ساعات".

وأوضح الشهود، أن "السيول والأمطار أدت إلى انهيار مئات المباني والبيوت، وقطع عدد من الطرق الحيوية مع انقطاع الكهرباء".

من جانبها، أعلنت السلطات السودانية تعطيل الدراسة في الولاية الشمالية بكافة مراحلها بسبب الأمطار والسيول.

وتأتي الأمطار والسيول في الولاية الشمالية في وقت تعرضت فيه مناطق ومدن ولاية البحر الأحمر لأمطار وسيول جارفة أدت إلى انهيار سد "أربعات"، ومقتل عشرات وفقدان آخرين خلال اليومين الماضيين.

والاثنين، قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان "أوتشا"، إن 30 شخصا لقوا مصرعهم جراء انهيار سد أربعات شرق السودان، ورجّح أن يكون عدد الوفيات أكبر من ذلك.

وانهار سد "أربعات" جراء سيول وأمطار غزيرة اجتاحت المنطقة خلال الأيام الماضية؛ ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا وغرق عدد من القرى.

كما اجتاحت أمطار وسيول وفيضان نهر "خور بركة"، مدينة طوكر بولاية البحر الأحمر، وتسببت في قتلى وانهيار مئات المنازل ونزوح نحو 500 أسرة، بحسب بيان سابق لمنظمة الهجرة الدولية.

وسنويا، تهطل الأمطار في السودان مع بداية يونيو/ حزيران حتى أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام.

وتتزامن أضرار السيول هذا العام مع استمرار المعاناة جراء حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، خلفت نحو 18 ألفا و800 قتيل وقرابة 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.