كشفت دراسة جديدة عن مسارات واعدة تزيد من فهم الكيفية التي تتطور من خلالها الأنسجة الدهنية الصحية وغير الصحية من الخلايا الجذعية، مما قد يساعد يوما ما في معالجة وباء السمنة.

ووفقاً لدراسة نشرتها وكالة الأنباء الألمانية، واطلعت عليها شبكة "الساعة"، فقد "حققت الدراسة تقدما في فهم الطريقة التي يمكن بها تقليل الدهون البيضاء غير الصحية لدى النساء بعد سن اليأس".

وأفادت بأن "هرمون التستوستيرون والإستروجين، يلعبان دورا في تنظيم تطور الدهون، وعادة ما يسهل الإستروجين تكوين الدهون الصحية تحت الجلد، التي توفر الحماية".

وتابعت أنه "عند إزالة الإستروجين، كما يحدث في سن اليأس، تفقد النساء دهونهن الصحية وتزيد لديهن الدهون البيضاء غير الصحية، وهي المكان الذي يتم فيه تخزين السعرات الحرارية الزائدة، الأمر الذي يقف وراء تطور أمراض القلب وأمراض التمثيل الغذائي في الخمسينيات من العمر لدى النساء.".

وبيّنت أن "أمراض التمثيل الغذائي هي أي من الأمراض أو الاضطرابات التي تعطل عملية التمثيل الغذائي الطبيعي التي يتم فيها تحويل الطعام إلى طاقة على المستوى الخلوي".

وأكدت أن "انخفاض هرمون الإستروجين يؤدي إلى تغييرات في توزيع دهون الجسم والأمراض القلبية والتمثيل الغذائي المرتبطة بها، وفي الظروف العادية، يتطلب العلاج بالإستروجين جرعات عالية ليكون فعالا، مما يزيد أيضا من خطر الإصابة بسرطان الثدي".

وكشفت نتائج الدراسة أن "هناك علاجات محتملة قد تعكس هذه التغيرات غير الصحية وتقلل من قابلية الجسم لامتصاص الدهون والسمنة بعد سن الخمسين".

وأوضحت أن "هناك بروتين يقف عبر الغشاء الخارجي للخلايا مشكلا مستقبِلا يعرف بالمستقبِل (سي إكس سي آر 4)، يشتهر هذا المستقبِل بقدرته على جذب الخلايا الجذعية واحتجازها في البيئات الدقيقة في أثناء نضوجها".

وأوضحت: "يمكن لهذه الخلايا الجذعية أن تصبح أنواعا مختلفة من الأنسجة، تتلقى بعض هذه الخلايا إشارات وتلتزم بأن تصبح خلايا دهنية، يشار إلى هذه العملية، التي تلتزم فيها الخلية الجذعية بأن تتحول إلى خلية دهنية، باسم (السلالة الدهنية) والسلالة الدهنية هي تاريخ الخلية منذ أن كانت خلية جذعية وحتى أصبحت خلية دهنية".

وأشار الباحثون إلى أن "تثبيط المستقبل (سي إكس سي آر 4) في الفئران يقلل ميل الخلايا الجذعية الدهنية للتحول إلى الدهون البيضاء، المعروفة أيضا بالأنسجة الدهنية البيضاء".