كشفت دراسة حديثة عن أسباب شعور الكثير من الناس بالحكة في الجلد بمختلف أنحاء الجسم بين الحين والآخر، وأحياناً يكون وراء هذه الحكة التي يشعر بها الشخص سبب غير متوقع ولا هو في الحسبان على الأغلب.

وبحسب تقرير نشره موقع "هيلث شوتس" الطبي الأميركي، وترجمته شبكة "الساعة"، فقد "استنتج مجموعة من العلماء والأطباء، على أن الضغط والقلق يسببان الحكة للشخص".

وأضاف أن "القلق قد يُظهِر أعراضاً نفسية ولكنه قد يسبب أيضاً بعض العلامات الجسدية، حيث من الشائع أن يعاني الأشخاص المصابون بالقلق من الحكة، ويمكن الشعور بهذا الإحساس في أي مكان من الجسم، بما في ذلك الذراعان والساقان والوجه وفروة الرأس".

وتقول الطبيبة النفسية والمعالجة النفسية الدكتورة جوتي كابور، إن "حكَّة القلق، والتي يشار إليها غالباً بالحكة النفسية، هي نوع من الحكة التي يتم تحفيزها أو تفاقمها بسبب الإجهاد العاطفي أو النفسي وليس بسبب جسدي".

وتابعت أنه "غالباً ما تسير الحكة والقلق جنباً إلى جنب، حيث عندما يشعر شخص ما بالتوتر أو القلق، يمكن أن تزداد الحكة سوءا، وكلما زادت الحكة زاد القلق لديه، ويمكن أن يؤدي هذا إلى خلق حلقة مفرغة لا نهاية لها تجعل من الصعب إدارتها".

ووفقاً للتقرير فإنه "من المثير للاهتمام أن هذا يحدث للأشخاص الذين يعانون من أنواع مختلفة من حالات الحكة الجلدية، وحتى أولئك الذين لا يعانون من مشاكل جلدية يمكن أن يحدث معهم ذلك، إذ تلعب أدمغتنا دوراً كبيراً في كيفية شعورنا بالحكة عند التوتر".

وبيّن أنه "عندما تشعر بالقلق، يتم تنشيط استجابة جسمك للتوتر، ويؤدي هذا إلى إطلاق هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ويمكن أن تؤثر هذه الهرمونات على بشرتك وأعصابها الحسية، مما قد يؤدي إلى الشعور بالحكة".

وأشار إلى أنه "يمكن أن يزيد القلق من حساسية النهايات العصبية في الجلد، ويمكن أن تجعل هذه الحساسية المتزايدة المنبهات الحميدة عادةً مزعجة أو مثيرة للحكة، كما يمكن أن تؤدي استجابة الجسم للتوتر إلى تضخيم الشعور بالحكة، حتى في غياب سبب جسدي".

وأضاف أنه "يمكن أن يؤدي التوتر والقلق المزمن إلى إضعاف وظيفة حاجز الجلد، مما يجعله أكثر عرضة لتهيج الجلد وجفافه، وعندما يصبح الجلد جافاً أو معرضاً للخطر، فقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالحكة".

وخلص إلى أنه "غالباً ما ينطوي القلق على زيادة الوعي والتركيز على الأحاسيس الجسدية، ويمكن أن يؤدي هذا الاهتمام المتزايد إلى جعل الأحاسيس الجلدية البسيطة الطبيعية أكثر شدة وإزعاجاً، وعلى سبيل المثال، عندما تشعر بالقلق، قد تصبح أكثر وعياً بالحكة الطفيفة التي قد تتجاهلها بخلاف ذلك".