كشفت وزارة الهجرة والمهجرين، عن إطلاق مشروع المصالحة المجتمعية وإعادة دمج العراقيين العائدين من مخيم الهول، مبينةً أن قدرة العراق على تفكيك مخيم الهول ستخدم جميع دول العالم.

وقال وكيل الوزارة كريم النوري، في مؤتمر صحفي، تابعته شبكة "الساعة"، إن "مخيم الهول يشكل بؤرة خطرة وربما يكون أخطر من داعش، فعندما نتفرج عليهم من دون العمل على إعادة تأهيلهم ودمجهم بالمجتمع بالتأكيد سننتظر الأخطر على العراق والمنطقة والعالم".

وأضاف أن "العراق الدولة الأولى في العالم وبمساعدة الاتحاد الأوروبي والمنظمات الأممية، استطاع تفكيك القنابل الموقوتة، كما يسميها البعض، في مخيم الهول، من خلال لجان وضعت، لإعادة بعضهم إلى مراكز التأهيل المجتمعي، وبالنتيجة الذين عادوا إلى مناطقهم، لم يسجل عليهم خرق أمني، ولاقوا ترحيباً من تلك المناطق، وهذه رسالة جيدة".

وأوضح، أن "العراقيين الذين دخلوا في مخيم الهول لم يكونوا جميعهم متورطين، وقدرة العراق على تفكيك مخيم الهول ستخدم العراق والعالم".

ومن جهته، أعلن جهاز الأمن الوطني، عن استقبال 4 الاف و390 عائداً من مخيم الهول في أربع محافظات.

وقال مستشار الشؤون الاستراتيجية في مستشارية الأمن الوطني، سعيد الجياشي، إن "الحكومة العراقية اتخذت قراراً شجاعاً مصحوباً بالتحديات والمخاطر وهو استعادة العوائل العراقية التي عصفت بها الأحداث والظروف واستقرت في منطقة خارج العراق، التي تعتبر بيئة خطرة وخارجة عن سيطرة أي دولة وهو مخيم الهول".

وأكد أن "مخيم الهول بيئة متطرفة ويبعد عن الحدود العراقية 16 كيلو متراً، وفيه مواطنو ورعايا 60 دولة، والعراق يطالب بلسان واضح وصوت عالٍ في المحافل الدولية والإقليمية، بأن المخيم يجب أن ينتهي ويفكَّك، ولا يسمح بأن يكون هذا المخيم قرب حدوده، كونه يمثل تهديداً مباشراً".

كما اعتبر الممثل المقيم لمكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اوكي لوتسما، مشروع، أن "المصالحة المجتمعية وإعادة الإدماج للعراقيين العائدين من مخيم الهول في سوريا، عنصراً أساسياً في ركيزة التماسك الاجتماعي، وسيساعد هذا المشروع بإعادة إدماج أكثر من 9 آلاف عائد عراقي".

وأضاف أن "الإدماج ليس سهلاً ويتطلب التزاماً كبيراً في الاستقرار وتعزيز تماسك المجتمع والترويج للتعايش السلمي بين جميع أبناء المجتمع".