"آني العراقي من صدگ.. أنت منو" بهذه العبارة يستذكر العراقيون الذكرى الرابعة لاغتيال أبرز ضحايا الحراك الشعبي، الناشطة وخبيرة التغذية العراقية، ريهام يعقوب، والتي اغتيلت في مثل هذا اليوم من العام 2020 بعمر الثلاثين، برصاص مسلح ملثم أُطلق النار عليها من على دراجة نارية، عندما كانت داخل سيارتها في محافظة البصرة.

رهام يعقوب ناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان، وشاركت في جميع الاحتجاجات العراقية التي تطالب بمحاسبة الفاسدين وتغيير المسؤولين، ومكافحة الفساد.

وبهذه الذكرى، أجرت شبكة "الساعة" مقابلة مع التشريني المعارض، حسن هادي المدرس، حيث قدم تعازيه لكل ثائر حر بذكرى استشهاد الناشطة المدنية المغدورة الدكتورة ريهام يعقوب، التي طالت أيادي الغدر الميلشياوية وخفافيش الظلام، بسبب الكم الهائل من التحريض الإعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أحزاب وميليشيات السلطة الحاكمة ذات الطابع المحاصصاتي المقيت، على حد وصفه.

وأضاف أن "اغتيال الدكتورة ريهام جاء بعد كشفها لفسادهم وأكاذيبهم وتسترهم بعباءة الدين واستغلال عقول عامة الناس من أجل المصالح الحزبية الفاسدة".

وأوضح أن "الدكتورة ريهام (رحمها الله) كانت لبوة تشرينية صادحة بقول الحق ونصرة الوطن والشعب العراقي المغلوب على أمره الذي بطشت به الميليشيات وأحزاب الفساد المتحاصصة والسلاح المنفلت والولاءات لدول الجوار".

وبيّن أن "دماء الدكتورة ريهام كانت ولا زالت جذوة لا تنطفأ في قلوب الأنقياء والوطنيين الأحرار، حيث أضحت هذه اللبوة المتصدية لجرائم الميليشيات والأحزاب الفاسدة شعلة حق تنير طريق التحرر الوطني والخلاص من الطغمة الفاسدة التي تتحكم برقاب عامة الناس من خلال الحديد والنار".

وتابع: "سنحمل على عاتقنا مبدأ تشرين وهدفها الأساسي والرئيس وهو إسقاط النظام المحاصصاتي المقيت عن طريق الاستمرار بطريق الدكتورة ريهام (رحمها الله)، حيث سنبقى نردد شعارها الذي أيقظ ضمائر الكثيرين ودك معاقل المتسلطين المجرمين".

واستذكر الناشط التشريني مقولة يعقوب حين قالت: "آني العراقي من صدگ.... أنت منو؟ آني الولائي للوطن... أنت منو؟".

وأكد المدرس: "مهما بلغت التحديات وخطورتها ومهما كان الثمن سنبقى معارضين ومقاطعين لنظام الأحزاب المحاصصاتي المقيت ولم ولن نرضخ له، وليس مشاركته في المغانم والمكاسب الشخصية الدنيئة كما فعل الكثير من المستغلين والمتسلقين والمتاجرين بتضحيات ودماء تشرين".

واختتم المقابلة قائلاً "المجد والخلود لروح الدكتورة ريهام يعقوب ولجميع شهداء ثورة تشرين الخالدة، والشفاء العاجل للجرحى والحرية المغيبين إن شاء الله تعالى".

ومع بداية الاحتجاجات في مختلف أنحاء العراق، مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019، بدأت سلسلة اغتيالات؛ إذ اغتيل الناشطان، حسين عادل المدني وزوجته سارة في بيتهما في البصرة، ثم اغتيل الناشط المدني، تحسين أسامة الشحماني، في يوم 14 آب/أغسطس 2020، وبعد 5 أيام رحلت تلك الناشطة العراقية ريهام يعقوب.

وشهدت الاحتجاجات العراقية منذ انطلاقها في تشرين الأول 2019، مقتل أكثر من 700 متظاهر ونحو 27 ألف جريح، أصيب ألف و300 منهم بإعاقة دائمة.