أبدت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، استعدادها لتسريع مهمة عودة النازحين من الهول.

وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق آوكي لوتسما، في مؤتمر إطلاق مشروع المصالحة المجتمعية وإعادة إدماج العراقيين العائدين من مخيم الهول، تابعته "الساعة"، إن "العراق يواجه تحديات خطرة جداً بما يتعلق بالنزوح والهجرة، والان تتطلب إعادة دمج الآلاف من العائدين من مخيم الهول، والجميع يتفق على عودة العوائل إلى مناطقها الأصلية للعودة لحياتها الطبيعية".

وأضاف أن "الإدماج ليس سهلاً ويتطلب التزاماً كبيراً في الاستقرار وتعزيز تماسك المجتمع والترويج للتعايش السلمي بين جميع أبناء المجتمع وهذه المقاربة في UNDP تتطلب العمل مع الشركاء المحليين وأصحاب المصلحة للحصول على أهداف المشروع وفق الخطة العامة". 

وأوضح أن "الحكومات المحلية مهمة جداً وهي من شأنها أن تساعد في التناسق الاجتماعي، والبرنامج يسعى لإعطاء الدعم الاجتماعي وإنهاء تهديد حقول الألغام والعبوات الناسفة والبيوت المفخخة وهذه الطرق مصممة للتعافي والاستقرار". 

وأشار إلى أن "البرنامج يعطي أولوية لبناء القدرات ومواصلة المراقبة والرصد وتمكين المجتمعات، وهدفنا الأساس هو إيجاد حالة من الانتماء إلى الوطن لضمان الاستقرار الدائم والسلام المجتمعي". 

وبين لوتسما، أن "جميع أصحاب المصلحة (وزارة الهجرة والمهجرين ومستشارية الأمن الوطني والمحافظين ونوابهم والسلطات المحلية) تفاعلهم مهم من أجل نجاح خطتنا"، مردفاً أن "إعادة الإدماج الناجحة تعتمد على الكثير من الأمور المتعلقة بإعادة التأهيل وهناك الكثير من العائدين من الهول وغيره من المخيمات ويبقى الكثير من العمل".

ولفت إلى أن  "الأمم المتحدة جاهزة لتسريع مهمة عودة النازحين من الهول".

ويعد العراق من الدول القليلة التي تستعيد مواطنيها بانتظام من مخيم الهول، الأمر الذي رحبت به الأمم المتحدة والولايات المتحدة على حد سواء.

وأعلن مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أنه تمّ نقل "1567 عائلة من مخيم الهول وأدخلوا إلى مخيم الجدعة لإعادة تأهيلهم" مشيراً إلى "إعادة 900 عائلة عراقية... إلى مناطقها الأصلية"، بحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

ويضم مخيّم الهول المكتظ الذي تديره قوات سوريا الديموقراطية، نحو 50 ألف شخص من السوريين والعراقيين، وأكثر من 10 آلاف أجنبي من حوالي 60 دولة أخرى.