أفاد مكتب مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، عن أن العراق بعيد عن الإدراج في القائمة الرمادية.

وقال ممثل المكتب في البنك المركزي حسين المقرم، في تصريح لجريدة الصباح، وتابعته شبكة "الساعة"، إنه "بعد الانتهاء من التقييم الدولي المتبادل من قبل فريق الخبراء الدوليين الذي خضع له العراق مؤخراً، والذي استمر 14 شهراً، تم تقييم الالتزام الفني بالإطار القانوني والأنظمة والتعليمات وضوابط مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".

وتابع: "تم أيضاً تقييم فعالية نظم مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، عبر تقديم الإحصاءات، إضافة إلى الحالات العملية، لإثبات مدى تطبيق الإطار التشريعي، فضلاً عن الزيارة الميدانية".

وأضاف أنه "تمت مناقشة تقرير التقييم واعتماده من قبل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال أيار الماضي".

وأشار إلى أن "النتائج الأولية أكدت ابتعاد العراق عن الإدراج في القائمة الرمادية (المتابعة المعززة)، وتمت صياغة خطة عمل وتوصيات من قبل المقيمين الدوليين، لضمان الامتثال للمعايير الدولية".

وبيّن أن "المكتب أجرى أتمتة لإجراءاته لتلقي البلاغات عن طريق نظام (كو اي ال ام)، واستكمل الربط الإلكتروني على هذا النظام مع عدة جهات، مع سعي المكتب للتعاون مع مجلس مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، لتطبيق المعايير الدولية، وتطبيق النهج القائم على المخاطر".

وذكر أن "المكتب يتولى الإشراف والمتابعة مع جميع الجهات المعنية، لتنفيذ الأهداف الاستراتيجية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب للأعوام 2023 - 2027، مع بناء قواعد بيانات محدثة وشاملة وسرية للإيفاء بالمتطلبات الدولية، فضلا عن تدريب موظفي القطاعين العام والخاص، لنشر الوعي بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".

وأكد المقرم أنه "تم اعتماد قاض من مجلس القضاء وموظفين من المكتب والبنك المركزي، كخبراء مقيمين دوليين لدى مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستفادة من تلك الخبرات وعكسها داخل العراق، لإعداد دليل التحقيقات المالية".

ولم يعرف العراق كثيرا عمليات غسيل الأموال قبل عام 2003، التي بدأت بالاستفحال بعد الاحتلال الأميركي، ووصلت إلى مستويات عالية جدا لا سيما مع ارتباطها بأنشطة غير مشروعة أسهمت في تهريب الأموال إلى خارج الحدود لغسلها وعودتها مرة أخرى في صورة مشروعة مثل العقارات أو مقتنیات عینیة أخرى كالذهب.

 وتم تأسيس مكتب مكافحة غسل الأموال في نيسان/ أبريل 2007، والذي تتلخص مهامه في جمع المعلومات المتعلقة بالمعاملات المالية وتحليلها، وخلق قنوات من التعاون والتفاعل مع الجهات المحلية والدولية ذات العلاقة لمكافحتها.

والتهمت عمليات غسل الأموال الكثير من واردات العراق المالية طيلة سنوات ما بعد 2003، لكن الفضيحة التي عُرفت باسم "سرقة القرن"، التي أهدرت 2.5 مليار دولار بشكل غير قانوني من حساب مصرفي للحكومة العراقية وتم غسلها من خلال بنوك خاصة، تعدّ كبرى حالات الفساد عبر غسيل الأموال في البلاد.

ووفقا لتقارير سنوية سابقة، عُدّت التحويلات المالية الدولية والمحلية إحدى أكثر الأدوات استخداما لغسل الأموال للأعوام 2019 و2020 و2021.