دعت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الجمعة، إلى تعديل قانون التعليم العالي الأهلي ليناسب واقع الجامعات والكليات الأهلية، مشيرة إلى أن 46 من أصل 72 كلية وجامعة أهلية هي بمستوى كلية وليس جامعة.

وقالت الهيئة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "فريقاً مُؤلَّفاً في دائرة الوقاية قام بزياراتٍ إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ وعددٍ من دوائرها؛ للتعرُّف على واقع حال الجامعات والكليَّات الأهليَّة".

وأضاف البيان أنَّ "القانون رقم (25 لسنة 2016) أضعف صلاحيَّات الوزارة في المُتابعة والإشراف التي تسمح بالتدخُّل ومُراقبة أدائها، وعدم تمكينها من مُتابعة الشؤون الإداريَّة والماليَّة".

وتابع أن "القانون تمَّ تمريره بعد إزالة وتغيير كثيرٍ من الموادّ والفقرات المُهمَّة التي تستدعي الحاجة تشريعها؛ ممَّا أدَّى إلى تقييد أداء وصلاحيات الوزارة، بحسب المسؤولين في دائرة التعليم الجامعيّ الأهليّ".

وزاد أنَّ "دائرة الوقاية، وفي تقريرٍ أرسلت نسخة منه إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء، والأمانة العامَّة لمجلس الوزراء، ولجنة التربية والتعليم النيابيَّة، ووزير التعليم العالي والبحث العلميّ، اقترحت إعادة النظر في موضوع إعفاء الجامعات والكليَّات الأهليَّـة من ضريبتي الاستقطاع المُباشر والدخل، وإلزامها بتسديد الضريبة إلى وزارة الماليَّة/ الهيئة العامَّة للضرائب".

ونوه إلى "عدم التزام دائرة التعليم الجامعيّ الأهليّ بإيقاف التعاملات مع الكليَّات التي لم تُسدّد المبالغ الضريبيَّة التي بذمَّتها".

وأشار إلى أنَّ "الوزارة لم تقم بتعليق القبول في (34) جامعةً وكليَّةً أهليَّةً لم تُسدّد حصة الوزارة من الإيرادات السنوية البالغة (3%) من إجمالي الإيرادات السنويَّة منذ العام 2016؛ بالرغم من إمهالها مُدَّة ثلاثة أشهرٍ للتسديد، وبخلافه يتمّ تعليق القبول فيها".

وأردف أن "التقرير أوصى التقرير بمُراعاة التخطيط النوعي عند استحداث الكليَّات والجامعات الأهليَّة على ضوء احتياجات سوق العمل وفق دراسة جدوى فنيَّةٍ واقتصاديَّةٍ، وتأليف لجان تدقيقٍ ومُراجعةٍ للكليَّات المُستحدثة سابقاً تتولَّى تدقيق الأبنية والمساحات وطبيعة العقار، والطاقة الاستيعابيَّة والهيئات المُؤسَّسة والكادر التدريسيّ وتشخيص المُخالفات، وتعليق القبول فيها في حال وجود مخالفات".

وأكد على "ضرورة وضع رؤية جادة لاستحداث جامعاتٍ حكوميَّةٍ، بما يتماشى مع الحاجة حسب التوزيع الجغرافي السكانيّ، وتعزيز دور وزارتي التخطيط والصحَّة عند استحداث الجامعات، والتأكيد على عدم الموافقة على استحداث أي جامعةٍ أو كليَّةٍ أو أقسامٍ تابعةٍ لها؛ إلا بعد استكمال مُتطلّبات الاستحداث كافة".

وبين أن "التقرير تحدَّث أيضاً عن أهميَّة تفعيل دور جهاز الإشراف والتقويم العلميّ من خلال الزيارات الميدانيَّة للجامعات والكليَّات ومُتابعة أعمالها، ووضع سياق عملٍ ثابتٍ لعمل لجان المُتابعة في دائرة التعليم الجامعيّ الأهليّ؛ للقيام بدورها بشكلٍ دوريٍّ ومُستمرٍّ".

ودعا التقرير بحسب البيان إلى "إلزام التدريسيِّين والمُوظَّفين العاملين في الجامعات والكليَّات بالتوقيع على تعهُّدٍ بعدم العمل في الجامعات الحكوميَّة، بما لا يتعارض مع القوانين النافذة".

ولفت التقرير إلى "وجود 46 من أصل 72 كليَّة وجامعة أهليَّة في العراق تحمل اسم (كليَّة الجامعة)، بالرغم من عدم تطابق اسمها مع مُستواها، وهي بمُستوى كليَّة وليس جامعة".

وشدَّد على "ضرورة إلزام الجامعات والكليَّات بتطبيق معايير الجودة والمعايير والمُؤشّرات الخاصّة بدليل التصنيف العراقيّ للجامعات؛ لغرض قياس الأداء المُؤسَّسيّ لها، فضلا عن عقد المُؤتمرات العلميَّة بصورةٍ دوريَّة بمُشاركة باحثين من الدول المُتقدّمة علميا وإعداد خططٍ بحثيَّةٍ رصينةٍ، ونشرها في مجلاتٍ عالميَّةٍ مُعتمدة".