أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن انتشار جدري القردة في إفريقيا بات الآن طارئة صحية عالمية، وهو أعلى مستوى تحذير يمكن أن تطلقه الهيئة.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبرييسوس في مؤتمر صحفي، تابعته شبكة "الساعة"، إن "لجنة الطوارئ اجتمعت وأبلغتني أنه من وجهة نظرها، يشكّل الوضع طارئة صحية عالمية تثير القلق دوليا، وقبلت بهذا الرأي".
وتعد طوارئ الصحة العامة التي تسبب قلقا دوليا، أعلى مستوى تحذير يمكن لمنظمة الصحة العالمية أن تطلقه.
وتابع تيدروس أن "رصد سلالة جديدة من جدري القردة وتفشيها السريع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ورصدها في بلدان مجاورة لم يسبق أن أبلغت عن إصابات بها، واحتمال تفشيها على نحو أكبر في إفريقيا وأبعد منها يثير قلقا بالغا".
وأضاف أنه "من الواضح أن الاستجابة الدولية المنسقّة ضرورية لوقف التفشي وإنقاذ الأرواح، والجميع يجب أن يكونوا معنيين".
وأفاد بأن "أعداد الإصابات البالغة أكثر من 14 ألف حالة والوفيات 524 المسجّلة حتى الآن هذا العام في جمهورية الكونغو الديموقراطية تجاوزت المجموع المسجّل العام الماضي".
وبيّن أن "الظهور والانتشار السريع للسلالة (1بي) للفيروس في جمهورية الكونغو الديموقراطية، والتي يبدو أنها تنتشر خصوصا عبر الشبكات الجنسية، ورصدها في بلدان مجاورة لجمهورية الكونغو الديموقراطية هو أمر مقلق جدا ومن بين الأسباب الرئيسية وراء قراري عقد اجتماع للجنة الطوارئ هذه".
وأوضح أنه "خلال الشهر الماضي، تم تسجيل حوالي 90 إصابة بالسلالة (1بي) في 4 دول مجاورة لجمهورية الكونغو الديموقراطية لم تسجّل حالات في الماضي وهي بوروندي وكينيا ورواندا وأوغندا".
ويؤدي إعلان طوارئ الصحة العامة الذي سبب قلقا دوليا إلى إطلاق استجابات طارئة في بلدان العالم بموجب قواعد الصحة الدولية الملزمة قانونا.
ويعد هذا الإعلان الثاني من نوعه على التوالي بشأن جدري القردة، وإن كان الأخير يركّز على سلالة مختلفة للفيروس وأكثر فتكا.
وفي مايو 2022، انتشرت الإصابات بجدري القردة حول العالم، أثّرت معظمها على الرجال المثليين وازدواجيي التوجّه الجنسي، نتيجة سلالة متفرّعة عن السلالة "2بي".
وأعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية العامة التي تواصلت من يوليو 2022 حتى مايو 2023، وأدى التفشي الذي تراجع الآن إلى حد كبير إلى حوالي 140 وفاة من بين نحو 90 ألف إصابة.
وجدري القردة مرض معد ناجم عن فيروس ينتقل إلى البشر عن طريق الحيوانات المصابة ولكن يمكن أيضا أن ينتقل بين البشر، ويتسبب المرض بارتفاع الحرارة وآلام في العضلات وطفح جلدي.
ولم تُعلن طوارئ الصحة العامة التي تسبب قلقا دوليا غير 7 مرّات منذ العام 2009 بسبب انتشار إنفلونزا الخنازير وفيروس شلل الأطفال وإيبولا وفيروس زيكا وإيبولا مرة أخرى ومن ثم كورونا وجدري القردة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام