أعلن جهاز الأمن الوطني، اليوم الثلاثاء، عن القبض على 28 مبتزاً إلكترونيا في 9 محافظات عراقية.

وذكر الجهاز، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "مفارزنا في محافظة البصرة تمكنت بناءً على شكوى تلقتها، من إحباط عملية ابتزاز إلكتروني والقبض على المتهم"، مشيرا إلى أن "المتهم ساوم رجلاً على مبلغ 10 ملايين دينار مقابل عدم نشر صور شخصية تخص عائلته على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأضاف البيان، أن "المفارز استطاعت استدراج المتهم إلى كمين وأطاحت به خلال استلامه مبلغ 750 ألف دينار كدفعة أولية".

وتابع أن "جهاز الأمن الوطني تابع الشكاوى الواردة إليه عبر الخط الساخن المجاني (131) والبريد الإلكتروني [email protected] وتمكن من القبض على 27 مبتزاً في (كركوك، ونينوى، والبصرة، وبغداد، وواسط، وكربلاء، والمثنى، وبابل، والأنبار)".

ولفت إلى "إحالة المتهمين إلى الجهات القضائية المختصة".

وشهدت المحافظات العراقية ازديادًا ملحوظًا في تسجيل حالات الابتزاز الإلكتروني، فيما حذر حقوقيون ونشطاء مدنيون من تنامي هذه الحالات في المجتمع العراقي بشكل أكبر، خصوصًا وأن الحصة الأكبر من الضحايا هن نساء وقعن ضحية المبتز الإلكتروني.

ويعد الابتزاز الإلكتروني في مقدمة الأسباب التي تدفع الفتيات والتي هن في مقتبل العمر إلى الانتحار حيث تجد نفسها عاجزة عن إيجاد الحلول لمشكلتها وعدم قدرتها على تحمل الضغوط التي يفرضها المبتز سواء كانت مادية أو جسدية.

ورغم الارتفاع المخيف لا يوجد إلى الآن في العراق أي قانون يخص جرائم "الابتـزاز الإلكتروني"، حيث إن الجهات الأمنية تتعامل مع حالات الابتزاز وفق قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وتحديداً وفق المادة 26 والتي تكون فيها عقوبة الابتزاز الحبس الشديد أو البسيط من 3 أشهر الى 5 سنوات أو غرامة يحددها الخبير القضائي تتناسب مع الضرر الحاصل.

وتنتشر العديد من فرق معالجة الابتزاز الإلكتروني والتي يكون المسؤولون عليها على اطلاع ومعرفة ببرامج الهكر وإيقاف الحسابات والتي يعالجوا من خلالها العديد من المناشدات التي تصلهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويرى البعض أنهم استطاعوا أن يعالجوا العديد من الحالات التي فشلت الشرطة المجتمعية في معالجتها.

وكان مجلس النواب في دورته السابقة، أخفق في تمرير قانون "الجرائم المعلوماتية"، جراء اعتراض الكثير من القوى النيابية والمدنية على بعض بنوده التي وجدوا فيها محاولات مبطنة لتكميم الأفواه وتقليص مساحة الحريات العامة.