أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، التزام العراق بمنع أي عمل يعرض مستشاري التحالف الدولي للخطر.

وقال المكتب الإعلامي للسوداني في بيان ورد لشبكة "الساعة"، إن "السوداني تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن في ساعة متأخرة من ليلة أمس الاثنين".

وأضاف أن "السوداني جدد خلال الاتصال، موقف العراق المبدئي من الأسباب الحقيقية وراء زعزعة الاستقرار، المتمثل باستمرار العدوان على غزّة الأبية، وضرورة أن تضطلع الدول الكبرى والمنظمات الأممية بكامل دورها لوقف الجرائم التي تُرتكب بحقّ الشعب الفلسطيني، وأن تُطبق على المعتدين القوانين الدولية الخاصة بمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ووقف هذا التوحش الفضيع، فضلاً عن منع خرق سيادة دول المنطقة".

وأشار السوداني، بحسب البيان، إلى "التزام العراق بمنع أي عمل موجّه يؤدي إلى الإخلال بالأمن، أو تعريض مستشاري التحالف الدولي لمحاربة داعش المتواجدين في العراق لأي خطر".

وشدد على ضرورة على "استمرار التواصل بين الجانبين من أجل إنهاء مهامّ التحالف في العراق، والانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية تصبّ في مصلحة تعزيز الأمن والاستقرار".

من جانبه، استعرض بلينكن الجهود الدبلوماسية الجارية لوقف التصعيد، والتزام الولايات المتحدة الأمريكية باستمرار التشاور مع الجانب العراقي بشأن قضايا المنطقة، ودعم مسار تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين.

وفي الآونة الأخيرة، تعرضت قاعدة "عين الأسد" الجوية العراقية، التي تديرها القوات العراقية بشكل رئيس، ولكنها تستضيف أيضا قوة كبيرة من القوات الأمريكية والأجنبية، لهجمات من قبل مجاميع مسلحة.

في الأشهر الأخيرة، انخرطت بغداد وواشنطن في محادثات بشأن ترتيب رحيل القوات الأمريكية من العراق ومع ذلك، كانت المحادثات تتقدم بوتيرة أبطأ مما طالبت به الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، وهو ما قد يكون مؤشرا على سبب استئناف الهجمات.

وحذرت الجماعات المسلحة مرارا وتكرارا من أنه إذا فشلت الحكومة العراقية في الاتفاق على انسحاب القوات الأميركية، التي تقود جهود التدريب والمشورة الدولية للجيش العراقي، فإن الهجمات سوف تستأنف.