أظهرت دراسة حديثة أن النظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية مع القليل من السكريات المضافة يمكن أن يبطئ معدلات الشيخوخة البيولوجية لدى النساء.

وبحسب تقرير نشره موقع "لايف ساينز"، وترجمته شبكة "الساعة"، فقد "اكتشف فريق من العلماء أن النساء في منتصف العمر، اللاتي تناولن المزيد من الأطعمة المليئة بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، كان لديهن خلايا أصغر سناً من أولئك اللواتي تناولن أنظمة غذائية أقل ثراء بالعناصر الغذائية".

وأكد أنه "تم تحديد مدى شباب الخلايا من خلال النظر إلى العلامات الكيميائية، المعروفة باسم مجموعات الميثيل، على سطح جزيئات الحمض النووي؛ حيث تعمل هذه العلامات على تعديل نشاط جينات معينة دون تغيير شفرة الحمض النووي الأساسية، وهي عملية تعرف بالتعديل الجيني".

وتابع أن "نمط مجموعات الميثيل يتغير مع التقدم في العمر، ويُعتقد أنها عملية تساهم في تسريع الشيخوخة الخلوية، وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالعناصر بإبطاء الشيخوخة، بدا أن السكريات المضافة تخفف من التأثير".

ووفقاً التقرير فقد "أظهرت المشاركات اللواتي تناولن كميات أكبر من السكريات المضافة، علامات شيخوخة خلوية متسارعة مقارنة بالأخريات، حتى لو كن يتناولن نظاماً غذائياً صحياً".

وبيّن أن "مصطلح السكريات المضافة، يشير إلى السكريات المضافة للطعام أثناء الإنتاج، مثل تلك الموجودة في المشروبات المحلاة بالسكر والمخبوزات، على عكس السكريات الطبيعية الموجودة في الحليب والفواكه والخضراوات".

كما أضاف الباحثون أن "الدراسة الجديدة هي واحدة من أولى الدراسات التي تثبت وجود صلة بين استهلاك السكر المضاف وما يسمى بالشيخوخة الجينية".

من جهتها، قالت إليسا إيبيل، أستاذة الطب النفسي بجامعة كاليفورنيا، إن "المستويات العالية من السكريات المضافة مرتبطة بتدهور الصحة الأيضية والمرض المبكر، ربما أكثر من أي عامل غذائي آخر".

وأردفت: "لكن بات الآن معروفاً أن الشيخوخة الجينية المتسارعة هي أساس هذه العلاقة، ومن المرجح أن تكون هذه واحدة من العديد من الطرق التي يحد بها تناول السكر المفرط من طول العمر الصحي".

وابتكر الباحثون مقياساً جديداً لتناول المغذيات يسمى "مؤشر المغذيات الجينية"، وقاموا بتقييم العناصر الغذائية المرتبطة بالعمليات المضادة للأكسدة والالتهابات في الجسم، وكذلك صيانة الحمض النووي وإصلاحه، على سبيل المثال، تشمل مجموعة من الفيتامينات، إلى جانب حمض الفوليك والمغنيسيوم.

وخلص التقرير إلى أن "تناول الأطعمة المغذية، التي تحتوي على نسبة منخفضة من السكريات المضافة، يمكن أن يزيد من الفترة من حياة الشخص، التي يتمتع فيها بصحة جيدة، وليس مجرد البقاء على قيد الحياة".