يلجأ الكثير من الناس الى تناول كميات كبيرة من الماء خلال أيام الصيف الحارة وذلك بسبب حاجة الجسم الطبيعية للسوائل خلال فترات الحرارة، لكن أغلب الناس لا يُدرك بأن الإفراط في تناول المياه قد يكون أمراً ضاراً وقد يتحول الأمر إلى مشكلة وليس ميزة لدى الإنسان.

وبحسب تقرير نشرته صحفية "وول ستريت جورنال" واطلعت عليه شبكة "الساعة"، فإن "الإفراط في شرب المياه قد يؤدي إلى حالة صحية خطيرة لا يعرف عنها الكثير من الناس، وهي التسمم بالماء".

وأضاف أن "شرب الماء يعتبر أمراً بالغ الأهمية لمنع الجفاف والحفاظ على وظائف الجسم، وخاصة في حرارة الصيف، لكنَّ الإفراط في استهلاكه على مدى فترة قصيرة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية بما في ذلك الارتباك والغثيان والقيء، وفي الحالات الشديدة، النوبات أو الوفاة".

وأكد أن "الإفراط في شرب الماء قد يكون مشكلة متنامية، مع تدريب المزيد من الأشخاص على مسابقات التحمل مثل الماراثون، وزيادة موجات الحر، وتحول زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام إلى عنصر أساسي في الحياة اليومية، حيث أصبحت رسالة البقاء رطباً منتشرة في كل مكان"،

وقالت كولين مونوز، المديرة والمؤسسة المشاركة لمركز صحة الترطيب بجامعة هارتفورد، "يخشى الناس من أنهم يعانون من الجفاف أو نقص الترطيب دائماً ويحتاجون إلى إصلاح ذلك بانتظام، ربما لا يكون هذا هو الحال عادةً".

وأشارت إلى أن "هذا قد يجعل من الصعب تحديد سبب الأعراض، والتي قد تكون مماثلة لتلك المرتبطة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس".

وبيّنت أنه "عندما يشرب شخص ما الكثير من الماء خلال فترة قصيرة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تخفيف الصوديوم في الدم، والمعروف باسم نقص صوديوم الدم أو التسمم بالماء".

وأوضحت أنه "من الممكن أن تصبح الحالة خطيرة بشكل خاص عندما تؤدي إلى تورم خلايا المخ، وأن التوسع يضع ضغطاً على أجزاء معينة من المخ ويمكن أن يؤدي إلى غيبوبة أو نوبات أو وفاة".

وبشكل عام، يوصي الأطباء بشرب الماء لإشباع العطش، حيث توصي الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب باستهلاك حوالي ما بين 11.5 كوباً و15.5 كوباً من السوائل يومياً، والتي تشمل السوائل من الماء والمشروبات الأخرى والطعام.