أصدرت وكالة أبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية تحذيراً يدين بودرة “التلك" المعدني المطحون، ووصفتها بأنها تسبب السرطان لدى البشر، وذلك بشكل أساسي بسبب تلوث المساحيق "بالأسبستوس" دون علم.

وبحسب تقرير نشره موقع "نيو أطلس"واطلعت عليه شبكة "الساعة"، فقد "صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التلك الطبيعي بأنه ربما يسبب السرطان لدى البشر استناداً إلى أدلة محدودة على سرطان المبيض، وأدلة كافية على إصابة الحيوانات التجريبية بالسرطان وأدلة ميكانيكية قوية على خصائص مسرطنة موجودة في الخلايا البشرية".

وتابع: "يدعم التصنيف نتائج دراسة كبيرة نُشرت في مايو، والتي توصلت إلى أن استخدام بودرة التلك ارتبط بخطر أكبر للإصابة بسرطان المبيض".

وأشار إلى أن "هناك العديد من الدراسات التي أظهرت باستمرار زيادة في حالات سرطان المبيض لدى البشر الذين أفادوا باستخدام بودرة الجسم".

وأوضح أنه "على الرغم من أن التقييم ركز على أن التلك لا يحتوي على (الأسبستوس)، إلا أنه لم يكن من الممكن استبعاد تلوث التلك (بالأسبستوس) المسرطن في أغلب الدراسات التي أجريت على البشر المعرضين لاستخدام بودرة التلك".

وبيّن أنه "تم ارتفاع معدل الأورام الخبيثة في الفئران الإناث سرطان الغدة الكظرية وسرطان الرئة والأورام الحميدة والخبيثة في الذكور سرطان الغدة الكظرية كما كشف تأثير التلك على الخلايا عن أدلة قوية على أنه يسبب التهابًا مزمنًا ويغير نمو الخلايا وموتها".

والتلك، معدن طبيعي يتكون من المغنيسيوم والسيليكون والأكسجين والهيدروجين، وقد تم استخدامه في منتجات العناية بالبشرة منذ القرن التاسع عشر، وفي حين لا تحتوي كل المنتجات على "الأسبستوس" المسرطن.

وفي عام 2020، أشارت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن "المادة الخام من التلك يتم الحصول عليها من المناجم التي يمكن أن تحتوي أيضًا على (الأسبستوس) والمعادن ذات الصلة"، مبينةً أن "إزالة (الأسبستوس) عن طريق تنقية خامات التلك أمر صعب للغاية".