اكتشفت دراسة حديثة علاجاً واعداً لمرضى التصلب المتعدد، قادر على إيقاف تطور هذا المرض المزمن وإصلاح الأضرار التي يسببها، فقد أسفرت عشر سنوات من العمل، وقليل من المساعدة من أفعى المامبا الخضراء، عن اختراع دواء جديد واعد يتم اختباره على البشر لعلاج التصلب المتعدد.

ووفقاً لدراسة نشرها موقع "يوريك أليرت"، وترجمته شبكة "الساعة"، فقد "يصيب التصلب المتعدد الجهاز العصبي المركزي، وهو مرض مزمن يبقى مع المريض طويلا".

وتابعت أنه "اضطراب مناعي ذاتي، وهي حالة يهاجم فيها الجسم نفسه عن طريق الخطأ، والتصلب المتعدد مرض غير متوقع يؤثر على الأشخاص بأشكال مختلفة، وقد يعاني بعض المصابين بالتصلب المتعدد من أعراض خفيفة فقط، وقد يفقد آخرون قدرتهم على الرؤية بوضوح أو الكتابة أو التحدث أو المشي، عندما ينقطع الاتصال بين الدماغ وأجزاء أخرى من الجسم".

وأكدت أن "التصلب المتعدد يسبب تدهورا في المادة العازلة الواقية التي تحيط بالخلايا العصبية والتي تُسمى المايلين وهو غلاف واق يحيط بالأعصاب، مثل عزل الأسلاك الكهربائية، وعندما يتلف هذا الغلاف تتأثر قدرة الأعصاب على نقل الإشارات".

وأضافت أن "ترك محاور الأعصاب التي تنقل النبضات الكهربائية مكشوفة دون طبقة الميالين فتصبح مثل الأسلاك العارية، ويمكن أن يتسبب ذلك في مشاكل مدمرة في الحركة والتوازن والرؤية، وقد يؤدي ترك المرض دون علاج إلى الشلل وفقدان الاستقلالية وقصر العمر".

وأشارت إلى أن "العلماء في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وشركة (كونتينيوم ثيرابيوتكس)، طوروا دواء يحفز الجسم على استبدال المادة العازلة المفقودة، وإذا نجح هذا الدواء في التجارب على البشر، فقد يكون وسيلة لإصلاح الأضرار التي يسببها المرض".

وبيّنت أن "الدواء الجديد يعمل على تنشيط خلايا معينة في الدماغ مسؤولة عن إنتاج المايلين، وهو الغلاف الواقي للأعصاب، ويحفز هذا الدواء الخلايا على النمو والتكاثر، لتقوم بدورها بإصلاح الغلاف التالف وإعادة بناء الأجزاء المفقودة منه".

وخلصت إلى أن "فوائد الدواء تكمن بتأثيره على الخلايا التي تنضج لتصبح خلايا قليلة التغصن، وتبقى هذه الخلايا خاملة في الدماغ والحبل الشوكي حتى تستشعر وجود أنسجة مصابة، فتنتقل وتتحول إلى خلايا قليلة التغصن، وهي التي تنتج المايلين".