أعلنت وزارة الموارد المائية عن عزمها الاستفادة القصوى من بنود الاتفاقية الإطارية الموقعة بين العراق وتركيا، للتوصل لتفاهمات تهدف إلى الحفاظ على الأهوار بصفتها محمية طبيعية وجزءاً من التراث العالمي، مبينةً وجود تحديات كبيرة لتأمين المياه.
وقال مدير منظمة طبيعة العراق، جاسم الأسدي، في حديث لجريدة الصباح واطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله ترأس الاجتماع التاسع عشر للجنة الوطنية لإدارة الأهوار كممتلك للتراث العالمي، بحضور الأعضاء المعنيين من الوزارات ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة"
وأشار الوزير خلال الاجتماع إلى أن "الوزارة تواجه تحديات كبيرة لتأمين المياه بشكل مستدام للأهوار، بسبب محدودية الإطلاقات التي ترد للبلاد والتغيرات المناخية وشح الماء الذي يعصف بالمنطقة عموماً والعراق بشكل خاص".
وشدد على "أهمية الاستفادة القصوى من بنود الاتفاقية الإطارية مع الجانب التركي، للتوصل لتفاهمات من أجل معالجة البنى التحتية للمشاريع الإروائية التي تدخل ضمنها مشاريع الأهوار، والحفاظ على إرثها البيئي والأيكولوجي".
ودرس "الإجراءات المتخذة والتوصيات الخاصة بوضع الممتلك المائي والبيئي والثقافي للأهوار، وأهم المشاريع المنفذة أو المزمع تنفيذها، علاوة على مناقشة مشروع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في أهوار البصرة، لدعم صمود المجتمعات المحلية للتكيف مع آثار التغير المناخي وتحسين سبل عيشها".
وتشير آخر التقديرات إلى تراجع مساحة الأهوار بـ 20 ألف كيلو متر عن تسعينات القرن الماضي، إذا تبلغ اليوم حوالي 4 آلاف كيلومتر مربع، ولا يزال يقطنها نحو بضعة آلاف فقط.
ويعود هذا التراجع خصوصا إلى ارتفاع درجات الحرارة وشح الأمطار، وقلة المياه الرافدة إليها من دجلة والفرات، ما دفع في السنوات الأربع الأخيرة الأهوار نحو الخراب، فيما كانت تعاني أصلا بفعل سدود بنتها تركيا وإيران على نهري دجلة والفرات، بالإضافة إلى إدارة تقليدية للمياه يرى خبراء أنها غير مناسبة
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام