كشفت دراسة حديثة عن علاج يعتمد على الطباعة الثلاثية الابعاد لنسيج الرئة، إذ تقتل الأمراض الرئوية ملايين الأشخاص في أنحاء العالم كل عام؛ فخيارات العلاج محدودة، ونماذج الحيوانات لدراسة هذه الأمراض والأدوية التجريبية غير كافية.

ووفقاً لدراسة نشرها موقع "يوريك أليرت"، وتابعتها شبكة "الساعة"، فقد "نجح مجموعة من العلماء في إنشاء حبر بيولوجي يعتمد على المخاط للطباعة الثلاثية الأبعاد لنسيج الرئة، ويمكن أن يساعد هذا التقدم يوما ما في دراسة الحالات الرئوية المزمنة وعلاجها".

وتابعت أنه "بينما يتلقى بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة عمليات زراعة، تظل الأعضاء المتبرع بها في نقص شديد، وكبديل، يمكن استخدام الأدوية والعلاجات الأخرى لإدارة الأعراض، ولكن لا يتوفر علاج لاضطرابات مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن والتليف الكيسي".

وأضافت أن "الباحثين يستمرون في البحث عن أدوية أفضل، وغالبا ما يعتمدون في اختباراتهم على فئران المختبر، ولكن قد تلتقط هذه النماذج الحيوانية فقط جزئيا تعقيدات الأمراض الرئوية في البشر، وقد لا تتنبأ بدقة بسلامة الأدوية الجديدة وفعاليتها".

وبيّنت أنه "في الوقت نفسه، يستكشف العلماء إنتاج نسيج الرئة في المختبر، إما كنموذج أكثر دقة لدراسة الرئتين البشريتين أو كمواد محتملة لاستخدامها في الزراعة، وتتضمن إحدى التقنيات الطباعة الثلاثية الأبعاد لهياكل تحاكي الأنسجة البشرية، ولكن تصميم حبر بيولوجي مناسب لدعم نمو الخلايا لا يزال يمثل تحديا".

وأوضحت أن "فريق بدأ باستخدام (الميوسين)، وهو أحد مكونات المخاط التي لم تستكشف على نطاق واسع في الطباعة الحيوية، التي تشبه أجزاء من البنية الجزيئية لهذا البوليمر المضاد للبكتيريا، وهو بروتين يعزز ارتباط الخلايا ونموها".

وأجرى الباحثون "تفاعلا بين (الميوسين) و(أنهيدريد الميثاكريليك) لتشكيل (الميوسين الميثاكريليت) الذي قاموا بعد ذلك بخلطه مع خلايا الرئة".

ووجد الباحثون أن "المسامات المترابطة في الهلام تسهل انتشار العناصر الغذائية والأكسجين، وذلك يشجع نمو الخلايا وتكوين أنسجة الرئة".

ووفقاً للدراسة "فقد كانت الهياكل المطبوعة غير سامة وتتحلل بيولوجيا ببطء في ظل الظروف الفسيولوجية، مما يجعلها مناسبة بشكل محتمل كغرسات حيث يُستبدل الهيكل المطبوع تدريجيا بأنسجة رئة جديدة".

وخلصت إلى أنه "يمكن أيضا استخدام الحبر الحيوي لعمل نماذج ثلاثية الأبعاد للرئتين لدراسة عمليات أمراض الرئة وتقييم العلاجات المحتملة".