كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يدخنون السجائر ويستخدمون السجائر الالكترونية معا؛ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بـ 4 مرات مقارنة بالأشخاص الذين يدخنون السجائر فقط.
ووفقاً لدراسة نُشرت بمجلة "أبحاث وعلاج الأورام"، اطلعت عليها شبكة "الساعة"، فإن "سرطان الرئة يعد السبب الرئيسي لوفيات السرطان في جميع أنحاء العالم، وأسفر في عام 2020 وحده عن 1.8 مليون وفاة، ووجدت الجمعية الأميركية لأمراض الصدر أن نحو 87% من هذه السرطانات يمكن أن ترتبط بشكل مباشر بالتدخين المستمر للتبغ".
وحلل الباحثون في هذه الدراسة "حالات تدخين السجائر والتدخين الإلكتروني لدى 4 آلاف و975 مصابا بسرطان الرئة، مقارنة بمجموعة تضم 27 الفاً 294 شخصا دون سرطان، وكان جميع المشاركين في الدراسة من نفس الموقع الجغرافي ولديهم نفس توزيع العمر والجنس والعرق".
ووجد الباحثون أن "التدخين الإلكتروني مع تدخين السجائر أكثر شيوعا بـ8 مرات بين الأشخاص المصابين بسرطان الرئة مقارنة بمجموعة الأشخاص غير المصابين بسرطان الرئة".
وأظهرت البيانات أن "خطر الإصابة بسرطان الرئة أعلى أربع مرات بين الأشخاص الذين يجمعون بين التدخين الإلكتروني والتدخين الفعلي مقارنة بأولئك الذين يدخنون فعليا فقط".
وقال الباحث المسؤول عن الدراسة وأستاذ علم الأوبئة في كلية الصحة العامة في جامعة ولاية أوهايو الدكتور راندال هاريس، إن "النتائج تُقدم أول دليل على أن التدخين الفعلي مع التدخين الإلكتروني يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الرئة مقارنة بالتدخين الفعلي وحده".
وأكد أن "معظم الناس يعرفون أن دخان التبغ يحتوي على مواد كيميائية مسببة للسرطان، ولكن بشكل عام هناك معرفة أقل عن المواد الكيميائية التي تُستنشق من أبخرة التدخين الإلكتروني".
وأشار إلى إنه "من الضروري أن يأخذ صنّاع القرار في الاعتبار التعرض المزدوج لمنتجات التبغ في تنظيمهم لصناعة منتجات التبغ لحماية الصحة العامة بشكل أكبر، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالنكهات المستنشقة وتركيزات النيكوتين".
وتقول الباحثة الرئيسية في الدراسة ماريسا بيتوني، وهي باحثة في قسم الأورام الطبية بكلية الطب في جامعة ولاية أوهايو، إنه "من منظور الصحة العامة، كنا دائما قلقين بشأن الاستخدام المزدوج لكل من المنتجات التقليدية والإلكترونية، وتقدم هذه الدراسة دليلا واضحا يظهر أن التدخين الإلكتروني بالإضافة إلى التدخين الفعلي يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة".
وأضافت أن "هذا الأمر مثير للقلق بشكل خاص نظرا لمعدل استخدام الشباب لهذه المنتجات، وهناك حاجة ماسة لمزيد من الأبحاث عن تأثير منتجات التبغ البديلة على صحة الفرد، وذلك ليكون العلم منظما لصناعة التبغ".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام