أكد خبراء اقتصاديون أن خطة التنمية الوطنية، تُعدّ البرنامج الاقتصادي الأهم، والتي ستعالج المشكلات وتحقق الإصلاحات، بشرط صياغة قانون تشريعي داخل مجلس النواب لتنفيذها، بجانب الإصلاح الاقتصادي ووجود جهاز حكومي كفء لتحقيق أهدافها، وإلا سوف تُركن على الرف وتصبح هدراً للمال العام.

وقال الخبير الاقتصادي علي دعدوش في حديث لجريدة الصباح، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "الانعكاسات الايجابية للخطة على واقع الاقتصاد والمجتمع متعددة، فبمقدورها أن تُسهم في التحول من الريعية إلى التنوع الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير واقع القطاعين العام والخاص".

ويبيِّن أن "الاستثمار في الرأس البشري يمثل واحداً من أبرز فقرات الخطة الخمسية، حيث يحقق ذلك الأمر زيادةً بنسب التنمية المستدامة بالتوازي مع التطورات التكنولوجية والمالية في الجهاز المصرفي".

وشدد على "ضرورة صياغة قانون تشريعي يُقرّ داخل مجلس النواب لتنفيذها باستمرارية خلال السنوات المقبلة، وألا تُركن على الرفِّ وتصبح هدراً للمال العام".

ومن جهته، قال الباحث والمتخصص بالشأن الاقتصادي، بسّام رعد، إن "خطة التنمية الخمسية رسمت الأولويات الوطنية والتوجّهات الاستراتيجية من خلال تركيزها على برامج التنويع الاقتصادي والسعي إلى تحقيق الأهداف التي تُعنى بالدرجة الأولى بتحفيز النشاط الاقتصادي وتطوير بيئة الاقتصاد الكلي".

وأفاد بأن "إعداد خطة التنمية تم على الرغم من الظروف الاستثنائية والمتغيرات على الصعيد الإقليمي والدولي فضلاً عن تقلبات أسعار النفط وضعف النمو الاقتصادي العالمي، وتأثيرات كل ما سبق في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية لبلد ريعي مثل العراق".

وأشترط أن "إنجاز مستهدفات الخطة يتطلب تحقيق إصلاح هيكلي متكامل بجانب الإصلاح الاقتصادي ووجود جهاز حكومي كفء يؤمن بالعمل المشترك لتحقيق أهداف الخطة ويعتمد على أسس الكفاية والمهنيَّة والمساءلة".

ونوه على "ضرورة أن تشمل الخطة تحقيق الإصلاح الاقتصادي بجميع أبعاده المصرفي والمالي والتجاري والنقدي وتوجيه الإنفاق الحكومي نحو القطاعات الانتاجية المباشرة واستكمال مشاريع البنى التحتية وميناء الفاو الكبير والإنفاق على رأس المال البشري من خلال مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة والسكن".

وأطلقت وزارة التخطيط مطلع الأسبوع الحالي خطة التنمية الوطنية الخمسية التي تمتدّ حتى العام 2028، وتضمنت برامج من شأنها النهوض بواقع الخدمات، ووضعت مساحة لتحقيق الحكم الرشيد، والآلياتِ المُناسبة لمحاربة الفساد واعتماد مبادئ الشفافية.

وأشادت الأمم المتحدة بتلك الخطوة، مبينة أهميتها في التركيز على رأس المال البشري والتنمية المستدامة والتنويع الاقتصادي، مما يعزِّز مسار العراق نحو أهداف التنمية المستدامة.