كشفت منظمة الصحة العالمية عن تفشي الكثير من الأمراض داخل قطاع غزة، فقد جرى الإبلاغ عن حالات متفرقة من الحصبة والنكاف، وعن أكثر من 600 ألف حالة من التهابات الجهاز التنفسي العلوي، والعديد من حالات شلل الأطفال وحالات التهاب السحايا والتهاب الكبد والطفح الجلدي والجرب والقمل وجدري الماء.
ووفقاً لبيان صادر عن المنظمة، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، فقد "ظل خطر انتشار المزيد من الأمراض مرتفعا بسبب عوامل عدة، تشمل الاكتظاظ ونقص المياه والصرف الصحي وتعطل خدمات الرعاية الصحية الروتينية وتعثر النظام الصحي".
وأشارت إلى أنه "تم تأكيد انتشار سلالة فيروس شلل الأطفال من النوع الثاني في قطاع غزة. وعُزل الفيروس من 6 عينات من مياه الصرف الصحي، وجُمعت من موقعين مختلفين لجمع العينات بمنطقتين فرعيتين داخل غزة".
وأضافت المنظمة أن "الوضع الوبائي في قطاع غزة مزرٍ، حيث كشفت المراقبة عن تفشي أمراض الإسهال والتهاب الكبد الوبائي، وأن أكثر من 100 ألف شخص في غزة أصيبوا بمتلازمة اليرقان الحاد أو ما يشتبه بأنه التهاب الكبد الوبائي، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة".
وأكدت أنه "في القطاع ما يزيد على 100 ألف حالة من الجرب والقمل و60 ألف حالة من الطفح الجلدي و11 ألف حالة من الجدري المائي".
وبحسب البيانات الصادرة عن برنامج الصحة التابع للاونروا، فإنه "يُبلغ عن 800 إلى ألف حالة إصابة جديدة بالتهاب الكبد أسبوعيا من المراكز الصحية والملاجئ التابعة للأونروا في مختلف أنحاء غزة، وارتفعت حالات التهاب الكبد الوبائي من 85 حالة فقط أُبلغ عنها قبل الحرب، إلى ما يقرب من 40 ألف حالة أُبلغ عنها منذ بدء الحرب".
وقالت رئيسة برنامج الصحة في الأونروا في قطاع غزة الدكتورة غادة الجدبة، إن "التهاب الكبد الوبائي يتفشى في غزة أثناء الحرب، وقد شُردت الأسر لتعيش في ظروف مزرية وغير إنسانية في مخيمات وملاجئ مكتظة، وهم يفتقرون إلى المياه النظيفة ومستلزمات النظافة وإدارة النفايات والصرف الصحي بشكل سليم، وتستمر هذه الأزمة في جعل الاستجابة لاحتياجات المرضى صعبة للغاية على برنامج الصحة التابع للأونروا".
ومن جهته قال مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية، إن "جرثومة عنقودية بدأت تظهر بين الأطفال، وكان يُشخص بهذه الجرثومة حالة أو حالتان لأطفال مصابين بهذه البكتيريا خلال اليوم، أما بعد العدوان الحالي الذي دمر البنية للتحتية للقطاع، فقد أصبح يُشخص بها نحو 200 حالة يوميا".
وتابع: "يُترك أطفال غزة ليواجهوا الحالة الجلدية الواحدة التي قد تسبب مضاعفات تهدد الحياة، ففي حين يمكن علاج هذا المرض باستخدام المضادات الحيوية، فإنه إذا ترك دون علاج فقد يؤدي إلى حالات تهدد الحياة مثل أمراض القلب والكلى المزمنة".
كما صرحت جمعية أصدقاء الثلاسيميا في فلسطين أنه "منذ بداية الحرب استشهد 24 مريضا بالثلاسيميا، 7 منهم بسبب القصف، و17 بسبب تدهور المنظومة الصحية، ويواجه 300 مريض يعانون من تدهور خطير في حالتهم الصحية وسوء شديد في التغذية ويعانون من أمراض تنفسية".
وأشار منسق جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا في فلسطين، إبراهيم عبد الله، إلى "وجود صعوبات في توفير وحدات الدم للمرضى، لأن جميع الأشخاص يعانون من فقر الدم، كما أن الأدوية الخافضة للحديد منعدمة تماما في القطاع، مما قد يؤدي إلى وفاة المرضى نتيجة تراكم الحديد في أجسادهم".
ووفقاً لوزارة الصحة بغزة، فإن هناك نقص حاد في المستهلكات الطبية في أقسام الغسل الكلوي، وهناك ألف و200 مريض بالفشل الكلوي مهددون بخطر الحرمان من تلقي جلسات الغسل، وبالتالي دخولهم في مضاعفات صحية خطيرة.
وأوضحت أن "مراكز غسل الكلى باتت مهددة بالتوقف عن الخدمة، وأن المرضى الذين أجروا عمليات زراعة كلى بحاجة ماسة إلى تعزيز الأدوية التي تساعدهم على الحفاظ على عملية الزراعة وتجنيبهم المضاعفات التي قد تعيدهم إلى أجهزة غسل الكلى".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام