كشف برنامج أبحاث التغير العالمي بالولايات المتحدة، عن إمكانية أن تصبح الأمراض المنقولة بالمياه أكثر احتمالية في ظل ظاهرة الاحتباس الحراري، ويمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى توسيع نطاق بعض الطفيليات والبكتيريا، وإطالة موسم ازدهار بعض الطحالب السامة، وإجهاد البنية التحتية للمياه إلى حد الفشل.

ووفقاً لتقرير نشره موقع "لايف ساينس"، نقلاً عن برنامج الأبحاث، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، فإن "هناك قائمة من الأمراض التي يمكن أن تحملها المياه غير المعالجة، ومنها الكوليرا، وتحدث الإصابة بها عند العدوى ببكتيريا ضمة الكوليرا، ومن أعراضها الإسهال والقيء، ويمكن أن تؤدي بسرعة إلى الوفاة بسبب الجفاف والصدمة".

وتابع أن "الكوليرا كانت سبباً رئيسياً للوفاة في لندن في القرن التاسع عشر، بسبب النمو السكاني السريع ونقص معالجة مياه الصرف الصحي، ونسبت النظرية السائدة آنذاك المرض إلى (الملوثات)، من بينها الهواء الفاسد الذي يمكن أن ينقل العدوى".

وأضاف أنه "من بين الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه مرض التهاب السحايا الأميبي الأولي، وهو عدوى نادرة ولكنها مرعبة، ويحدث بسبب الأميبا (نيجلرية دجاجية)، التي تعيش في البحيرات العذبة والأنهار والينابيع الساخنة، وتتكاثر الأميبا في درجات حرارة مياه لا تقل عن 30 درجة مئوية وتزدهر عند 35 إلى 45 درجة مئوية".

وبيّن أن "من تلك الأمراض أيضاً، حمى القندس أو "الجيارديا"، ويعاني المصاب بها لأسابيع من الغثيان والقيء والإسهال، وتحدث الإصابة بالمرض بسبب كائن وحيد الخلية يطلق عليها "الجيارديا الاثني عشرية"، والذي يلتصق بالجزء الداخلي من الأمعاء، يمكن أن تعيش هذه الأكياس في الماء أو التربة لعدة أشهر، وتنتقل العدوى عادة عندما يشرب الناس مياه ملوثة".

وأكد  التقرير أن "الأميبا الشوكمبية توجد في كل المياه العذبة والبحار، وفي أغلب الأحيان، تسبب عدوى في العين تسمى التهاب القرنية، والتي يمكن علاجها، لكن يمكن أن تنتشر العدوى، وفي بعض الأحيان تصل إلى الجلد أو الأنسجة الأخرى، وإذا وصلت العدوى إلى المخ أو النخاع الشوكي، فإنها تسب التهاب الدماغ الحبيبي الأميبي، وهو مرض يؤدي إلى الوفاة في الكثير من الحالات".

وأشار إلى أن "حمى التيفوئيد واحدة من أكثر الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه خطورة، حيث تودي بحياة ما يقدر بنحو مئة و10 آلاف شخص كل عام، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ويحدث المرض بسبب بكتيريا السالمونيلا المعوية التيفية، والتي تسبب الحمى وآلام البطن وأعراض الجهاز الهضمي مثل الإسهال والإمساك".

ونوه على أن "الإصابة بالتهاب اللفافة الناخر، التي تلتهم لحم الإنسان، تحدث عند الغطس في بحيرة أو في المحيط، وإن التهاب اللفافة الناخر هو مجموعة من الالتهابات التي تسببها مجموعة متنوعة من البكتيريا التي تهاجم الأنسجة الرخوة".

وخلص التقرير إلى أن " مرض دودة غينيا، يمكن أن يحدث بسبب عدوى طفيلية مروعة، وهو مرض يصيب المناطق الريفية حيث يمكن أن يكون مصدر مياه الشرب من البرك أو مصادر المياه الراكدة الأخرى