صب خطيب جامع أبي حنيفة، عبد الستار عبد الجبار، اليوم الجمعة، غضبه على الموضوعات المطروحة في جلسة البرلمان الأخيرة، مشيرا إلى أن قانون الأحوال المدنية الجديد صيغ بطريقة طائفية بغيضة.
وقال عبد الجبار، خلال خطبة الجمعة وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "جلسة البرلمان الأخيرة تناولت موضوعين رئيسيين، تعديل لائحة قانون الأحوال الشخصية لتكون لائحتين، واحدة للسنة وأخرى للشيعة، في سابقة فريدة، مع الإصرار على عدم الطائفية".
وأشار إلى "تسريب وثيقة تُظهر طلبًا مقدمًا لرئيس الجمهورية ليفاتح رئيس الوزراء بإصدار عفو خاص عن سارق كان يرأس أحد المصارف وسرق 180 مليار دينار".
واستغرب: "هذا السارق يستحق العفو، في حين أن 97 ألف معتقل تم اعتقالهم بناءً على اعترافات انتزعت منهم بالتعذيب من خلال المخبر السري، بينما قال بعض البرلمانين إنه لم نقوم بالتصويت على قانون العفو العام حتى يُصوت على لوائح وثيقة الأحوال المدنية الشيعية والسنية".
وأردف: "ليس من العدل أن يعفى عن هذا ويبقى الآخرون"، لافتا إلى أنه "ليس من العدل أيضًا أن يعارض البرلماني الذي وظيفته تحقيق العدالة لأنها لا تحقق مآربه".
وبين أن "قانون الأحوال المدنية الجديد صيغ بطريقة طائفية بغيضة"، مضيفا: "يرفضون النظر إلى مكوننا نظرة المساواة، فيقولون إن العقد الذي يبرم على المذهب الشيعي يحال إلى المرجعية في النجف، بينما العقد على المذهب السني يحال إلى لجنة افتاء في المجلس العلمي بديوان الوقف السني وليس إلى مرجعية شيعية".
ونوه خطيب جامع أبي حنيفة إلى أن "المجمع الفقهي شكل ليكون نواة لمرجعية شرعية لأهل السنة والجماعة، ويضم 25 شخصية كلهم علماء في درجة الاجتهاد أو قريب منها".
وتساءل: "لماذا لا يحال الطلب إليهم ولا يعترف القانون بهم؟ أليست هذه هي الطائفية المقيتة؟ ثم تأتي التشريعات للطائفة هذه والطائفة تلك".
وذكر أن "القانون القديم ليس من قانون النظام السابق، بل هو قانون قديم استمد من الشريعة الإسلامية وأخذ من المذاهب السنية والمذهب الجعفري، محققًا توازنًا وعدالة ورضا كبيرين، وهذا ما شهد به القضاة من السنة والشيعة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام