عالجت مديرية الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية العراقية، 280 حالة ابتزاز إلكتروني وعنف أسري منذ مطلع العام الحالي ولغاية شهر تموز.
وقال مدير الشرطة المجتمعية لجانب الكرخ، العقيد عمر أفكار إبراهيم، للوكالة الرسمية وتابعته شبكة "الساعة"، إن "الشرطة المجتمعية سجلت ومنذ مطلع العام الحالي ولغاية شهر تموز الحالي 100 حالة ابتزاز".
وأضاف إبراهيم أن "الإجراءات المتخذة تكون ودية من خلال معرفة الشخص المبتز والوصول إليه ومسح المحتوى من هاتفه وأخذ تعهد خطي بعدم التعرض للضحية مرة أخرى".
وتابع أن "الشرطة المجتمعية مستمرة بتلقي الشكاوى عبر الخط الساخن 497 والتعامل مع الحالات وضمان عدم تكرارها".
وأكد إبراهيم، أن "مسألة العنف الأسري يتم التعامل معها وفق مبدأ العدالة التصالحية أي تراضي الطرفين"، مبيناً أن "هناك الكثير من حالات التعنيف يتم التعامل معها عبر التنسيق ومراعاة مسألة الأعراف والتقاليد".
وأشار إلى أنه "خلال العام الحالي تمت معالجة ما يقارب الـ 180 حالة وفق مبدأ العدالة التصالحية واتخاذ الإجراءات اللازمة خاصة للحالات التي تستوجب أخذ تعهدات بعدم التكرار".
وشهدت المحافظات العراقية ازديادًا ملحوظًا في تسجيل حالات الابتزاز الإلكتروني، فيما حذر حقوقيون ونشطاء مدنيون من تنامي هذه الحالات في المجتمع العراقي بشكل أكبر، خصوصًا وأن الحصة الأكبر من الضحايا هن نساء وقعن ضحية المبتز الإلكتروني.
ويعد الابتزاز الإلكتروني في مقدمة الأسباب التي تدفع الفتيات والتي هن في مقتبل العمر إلى الانتحار حيث تجد نفسها عاجزة عن إيجاد الحلول لمشكلتها وعدم قدرتها على تحمل الضغوط التي يفرضها المبتز سواء كانت مادية أو جسدية.
من جهة أخرى، تسجل محاكم التحقيق المختصة بقضايا العنف الأسري في البلاد، العديد من حالات الاعتداء الجسدي واللفظي على النساء وخصوصا المتزوجات منهن ولأسباب مختلفة فيما تكون النسبة اقل من ذلك عند الأطفال وكبار السن.
وتستجيب الشرطة المجتمعية للعديد من المناشدات التي تصلها عبر الخط الساخن والدعاوى المحالة إليها من محاكم العنف الأسري إلا أنها لا تعالجها معالجة حقيقية في ظل القانون الذي يعاقب المُعنِف بعقوبة مخففة مع غرامة مالية لا تتناسب مع الجرم الذي قام به.
وقانون مناهضة العنف الأسري في العراق، مطروح داخل قبة البرلمان منذ عام 2011 وتبنته جهات حقوقية واجتماعية ورعته منظمات مدنية معنية بحقوق الأسرة والطفل بشكل خاص، ووضعت له أطر مدروسة تضمن الحد من العنف المشاع وردع المتسبب بالعنف وقد طرحته رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب إلا أنه لم يصوت عليه لغاية الآن.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام