تخطط الشركة العامة للفوسفات في محافظة الأنبار، إعادة تأهيل وتشغيل معامل الشركة البالغ عددها 7 مصانع، والمتوقفة منذ سيطرة تنظيم "داعش" على المدينة وتدمير وسرقة آلياتها عام 2014.

وقال مدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في الشركة وجدي ذاكر، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الشركة العامة للفوسفات في قضاء القائم تضم سبعة معامل رئيسة ضخمة".

وأضاف أن المصانع "هي منجم الصخور الفوسفاتية في عكاشات، ومعمل تركيز الصخور الفوسفاتية، ومعمل إنتاج حامض الكبريتيك، ومعمل إنتاج حامض الفسفوريك، ومعامل إنتاج الأسمدة (المركب والمركز والأحادي)، ومعمل إنتاج الأمونيا، ومعمل إنتاج أملاح الفلورين".

وتابع: أن "جميع هذه المعامل متوقفة عن العمل منذ حزيران العام 2014 بسبب التدمير الكبير الذي حصل نتيجة لاحتلال الشركة من العصابات الإرهابية؛ إذ تم تدمير البنى التحتية وسرقة جميع المخازن والآليات والأدوات الاحتياطية وما تحتويه من معدات".

وتحدث ذاكر عن "الأضرار التي حصلت نتيجةً للأعمال العسكرية خلال عمليات التحرير"، مشيراً إلى أن "الشركة تنتظر الحصول على تخصيصات مالية مناسبة للمباشرة بالعمل".

وبيَّن ذاكر، أن "الشركة أعلنت كفرصة استثمارية وأحيلت إحالة أولية مشروطة إلى مجموعة شركات فينيستا التشيكية، وشركة أوليفيرا البرتغالية، إلّا أن ظهور موضوع إعادة النظر في موضوع قانون الاستثمار المعدني حال دون المضي في الإجراءات اللاحقة للعقد".

وأكد أن "الشركة وفي حال عدم حصول الموافقات الأصولية للمضي في عملية توقيع العقد تسعى بكل الجهود للحصول على تخصيصات مالية مناسبة لاعادة تأهيلها، خصوصاً وأن عدد العاملين فيها يبلغ 2400 منتسب، وهي تسهم في توفير المواد الأولية من المنتجات المهمة في الصناعات المحلية".

والحديث عن التخصيصات المالية لإعادة تأهيل وتشغيل المصانع الحكومية وإعلانها للأستثمار الأجنبي لا سيما شركات المعادن، هي الثانية في البلاد خلال الأسابيع الماضية.

والأسبوع الماضي، أكد مدير عام الشركة العامة لكبريت المشراق، عبد المنعم نائف عبوش الجبوري، أن الشركة (حكومية) تتجه لإعلان خط إنتاج الكبريت كفرصة استثمارية وتوجيه دعوة للشركات الأجنبية.

وطالب الجبوري في تصريح لصحيفة "الصباح" الرسمية، الحكومة بـ"زيادة التخصيصات المالية عن طريق الخطة الاستثمارية ضمن الموازنة الاتحادية لنتمكن من إعادة تشغيل خط إنتاج الكبريت بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنوياً".

وأضاف أنه "في حال تعذر ذلك، فإن الشركة يمكن أن تتجه لإعلان خط إنتاج (الكبريت المصفى) كفرصة استثمارية وتوجيه دعوة للشركات العالمية المتخصصة بصناعته كونه يعد النشاط الأساس للشركة"، مؤكداً أن العراق يمتلك من الكبريت الرسوبي 59% من الاحتياطي العالمي.

وتفتقر الحكومات المتعاقبة منذ الاحتلال الأمريكي للبلاد إلى رؤية إستراتيجية اقتصادية تعكف على استثمار الموارد الطبيعية الهائلة على غرار استثمار النفط والغاز.

وتقول وزارة الصناعة العراقية، إن الحكومة الحالية ومنذ تشكيلها، شرعت بوضع خطط متكاملة لإعادة تفعيل المصانع التابعة للشركة، خاصة في المناطق التي كانت تقبع تحت سيطرة تنظيم "داعش"، ومن ضمنها شركة كبريت المشراق.