أكد المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، أن ما يتم بناؤه من وحدات سكنية جديدة لا يصل إلى العدد المطلوب ولا يشكل نسبة كبيرة ولا يحل أزمة السكن الحاصلة في العراق.

وقال الهنداوي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "هناك فجوة في الإسكان، ومع الزيادات السكنية الحالية، فإن ما يُعرض اليوم لا يلبي ربع الحاجة".

وأضاف أن "التعداد السكاني سيكشف الفجوات التنموية الموجودة في المشهد العام، سواء كانت تتعلق بالسكن أو بأي قطاعات أخرى"، مؤكدا: "نعمل على معالجة هذه الفجوات، وسيحدد التعداد أماكنها بدقة أكبر، مما يساعد في وضع الحلول لملف السكن العشوائي".

وتابع أن "وزارة التخطيط ترسم سياسات لتسهيل المشاريع، وما يتعلق بتأخيرها يخص جهات أخرى ذات صلة، سواء كانت وزارة الإسكان أو القطاع الخاص".

وذكر أن "التوجه هو بناء مدن سكنية تحتوي على مسارين الأول هو توفير المزيد من الوحدات السكنية بشكل عام وفق ضوابط ومعايير وأسعار محددة، والثاني تخصيص نسبة لا تقل عن 20% من هذه المدن للحكومة".

وأردف أن "الحكومة تقوم بتوزيعها وفق معايير معينة لذوي الدخل المحدود، ولغير القادرين على الحصول على دخل، ولسكان العشوائيات وغيرهم".

وبين المتحدث باسم وزارة التخطيط أن "الحكومة تتجه الآن وفق خطط التنمية البعيدة المدى نحو فتح آفاق استثمارية واسعة في قطاعات السكن، بما في ذلك مشاريع استثمارية في السكن".

ولفت إلى أن "أحد أسباب ارتفاع الأسعار يعود إلى قلة المعروض من الوحدات السكنية، وعدم وجود مشاريع سكنية كبيرة قادرة على توفير المزيد من الوحدات السكنية، فكلما زاد العرض تلبيةً للطلب، تستقر الأسعار بشكل أفضل".

وأوضح: "نقيس المعروض إذا كان كثيرًا أو قليلاً بالمقارنة مع نسبة السكان"، مشيرًا إلى "زيادة نسبة السكان السنوية التي تصل إلى أكثر من مليون و300 ألف نسمة، إذ يتزايد عدد سكان العراق سنويًا".

وزاد أن "ملف السكن العشوائي مأخوذ بنظر الاعتبار، إذ هناك مسودة قانونية يتم العمل على إعدادها، فضلا عن إجراءات حكومية تهدف إلى معالجة هذا الملف".

ونوه إلى أن "التعديد السكان يؤشر مواطن الخلل يرسم لنا ويحدد المشكلة اين وعلى أساس هذا التحديد وهذا التأشير يتم وضع السياسات المعالجة".

وفي وقت سابق، أكدت وزارة الإعمار والإسكان حاجة العراق لنحو 3 ملايين وحدة سكنية لحل أزمة السكن المتصاعدة في البلاد.

وتشهد أغلب مناطق البلاد ارتفاعا في أسعار العقارات بأضعاف ما كانت عليه، إذ يقدر مقاولون سعر المتر المربع الواحد في بغداد بين ألفين إلى 5 آلاف دولار في أحياء بغداد المتوسطة، بينما ترتفع الأسعار في الأحياء الراقية كالكرادة والمنصور والأعظمية وغيرها حتى تصل إلى 7 آلاف دولار.