أكد الباحث بالشؤون الأمنية أعياد طوفان، اليوم الثلاثاء، على ضرورة محاربة تنظيم "داعش" فكريا وليس عسكريا فقط مشيرا إلى أن التنظيم يستغل الظروف الجوية والمناطق الجغرافية والهفوات السياسية.

وقال طوفان في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "التحذير الأمريكي من معاودة تنظيم داعش نشاطهم في العراق يبقى شيئا عاديا خصوصا أنه بعد عام التحرير كما سموه البعض أكد قادة النصر أن مجموع مقاتلي داعش في العراق يتراوح بين 25 إلى 35 ألف مقاتل وكل الذين قتلوا أو أسروا لا يتجاوز الـ 5 آلاف مقاتل".

وأضاف أن "المتبقي من مقاتلي داعش جميعهم عادوا إلى البساتين والأحراش وآخرين إلى أطراف المدن والصحاري والجبال والوديان والبعض الآخر ذهب إلى سوريا".  

وتابع أنه "بعد انتهاء معركة الباغوز في الجانب السوري كثير منهم نجح بالتسلل إلى العراق"، مشيرا إلى أن "عمليات تنظيم داعش تعتمد بشكل رئيسي على استغلال الظروف الجوية وجغرافية المنطقة وأيضا إلى الهفوات السياسية".

وأردف أن "ما حدث مثلا في ديالى التي هي لحد الآن بلا محافظ ولا رئيس محافظة بسبب تدخل الأحزاب والعشائر، إذ إن العشيرة الفلانية تريد المحافظ منها والحزب السياسي يريد رئيس مجلس المحافظة منه وهكذا، ولهذا داعش لم يتم القضاء عليه تماما رغم أننا قاتلناه عسكريا ولم نقض عليه، ولكننا لم نقاتله فكريا وهذا خطر كبير".

وأكد الخبير الأمني على ضرورة "محاربة داعش فكريا ويجب أن يسير قتاله بمسارين متوازيين، الأول المسار الفكري ومحاولة غسل عقول الشباب أو الناس الآخرين الذي نجح تنظيم داعش بغسلها بالباطل وغسلها بالحق والمسار الثاني يتم بتعويض المناطق وإلغاء عقلية التهميش والاقصاء والطائفية والتعامل بحرفية كبيرة جدا للعراق الموحد الواحد".

واختتم: "ما جرى من عمليات من دخول محرم ولحد الآن في العراق لا يتجاوز الـ 4 عمليات رغم عملية خان بني سعد تبقى عملية استراتيجية ومهمة لسببين الأول أن المفرزة الأمنية كانت قليلة جدا، إذ كانت مكونة من شخصين فقط الأول قتل والثاني جريح والسبب الثاني كونها تمثل خاصرة بغداد ولا تبعد سوى 130 كيلومترا".