اكتشف مهندسون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو بالولايات المتحدة، حبة دواء تحتوي على أجهزة صغيرة جدا تمثل روبوتات مجهرية يمكنها التنقل والعمل داخل الجسم البشري، وتُطلق حبة الدواء هذه الروبوتات المجهرية في القولون لعلاج مرض التهاب الأمعاء.

وبحسب تقرير نشره موقع "يوريك أليرت"، وترجمته شبكة "الساعة"، فقد "أثبت العلاج التجريبي الذي يُعطى عن طريق الفم، نجاحه على الفئران".

وتابع أن "مرض التهاب الأمعاء اضطراب مناعي ذاتي يتميز بالتهاب مزمن في الأمعاء، ويسبب آلاما شديدة في البطن ونزيفا من المستقيم وإسهالا وفقدانا في الوزن".

وأضاف أن "الأمراض المناعية الذاتية تقع عندما لا يستطيع نظام الدفاع الطبيعي في الجسم التمييز بين خلايا الجسم الطبيعية والخلايا الغريبة، مما يجعل الجسم يهاجم الخلايا الطبيعية عن طريق الخطأ".

وبيّن أن "فريق البحث والدراسة قد صمم بقيادة ليانغفانغ تشانغ وجوزيف وانغ ،وكلاهما أستاذ في الهندسة الكيميائية والنانوية بجامعة كاليفورنيا في سان ديغو، روبوتات مجهرية مكونة من جسيمات صغيرة جدا ترتبط كيميائيا بخلايا الطحالب الخضراء".

وأشار إلى أنه " تمتص الروبوتات السيتوكينات المسببة للالتهابات في الأمعاء، وفي الوقت نفسه تَستخدم الطحالب الخضراء قدراتها الطبيعية في السباحة لتوزيع الجسيمات النانوية بكفاءة في جميع أنحاء القولون، مما يسرع من إزالة السيتوكينات ويساعد في شفاء الأنسجة الملتهبة".

وأكد الباحثون أن "الروبوتات الصغيرة الهجينة الحيوية تلبي معايير السلامة، وتعبأ الروبوتات الدقيقة داخل كبسولة سائلة ذات غلاف خارجي يستجيب لدرجة الحموضة".

وخلص التقرير إلى أنه "تظل هذه الطبقة سليمة في البيئة الحمضية مثل البيئة الموجودة في المعدة، ولكنها تذوب عند الوصول إلى درجة حموضة محايدة مثل درجة الحموضة الموجودة في القولون، وهذا يضمن إطلاق الروبوتات الصغيرة بشكل انتقائي حيث تشتد الحاجة إليها".